شرح
المتيقّن منها أنّ نافلة الظهرين قبل الذراع والذراعين واقعة في وقتها ومزاحمة للفريضة ، وليس المراد من وقوعها قبلهما إلّاوقوع ركعة منها كذلك ، لا وقوعها بأجمعها ؛ بشهادة موثّقة عمّار المتقدّمة « 1 » في جملة أدلّة المشهور .
كما أنّه لا شبهة في مشروعيّة الإتيان بها بعد الفريضة بعد الذراع والذراعين ؛ لدلالة جملة من الروايات المتقدّمة « 2 » عليها ، ودلالة ما دلّ على ثبوت المشروعيّة لقضاء نوافل النهار بالليل ، وكذا العكس « 3 » .
فأصل المشروعيّة ممّا لا إشكال فيه ، إنّما الإشكال في أنّه هل هو بنحو الأداء أو القضاء ؟ والإنصاف بعد عدم تماميّة أدلّة التوقيت بأحد الأوقات الثلاثة ، أنّه لا يستفاد من الروايات أحد العنوانين ، حتّى ما وقع « 4 » فيه التصريح بجواز الإتيان بها في أوّل النهار أو وسطه أو آخره ؛ فإنّ اشتمال بعضه على استثناء الإتيان بها في مواقيتها ، وأنّه أفضل - بضميمة ظهور كون المواقيت مواقيت الأداء لا الفضيلة ، ولا ينافيه التعبير بالأفضليّة - يمنع عن استفادة عنوان الأداء في جميع أجزاء النهار ، فمقتضى الاحتياط الإتيان بها بعد الفريضة لا بنيّة الأداء أو القضاء ؛ لعدم الطريق إلى خصوص أحد العنوانين .
وكذا الإشكال في مشروعيّة الإتيان بالنافلة قبل الفريضة بعد الذراع والذراعين ؛ فإنّ ظاهر صحيحة زرارة المتقدّمة « 5 » التي هي عمدة دليل المشهور
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 103 - 104 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 98 - 104 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 4 : 84 و 92 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 22 و 26 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 4 : 136 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 7 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 98 .