شرح
نظراً إلى أنّ العالم الملتفت المريد للامتثال لا تتحقّق منه الصلاة مع النجاسة . وعليه :
فالاستدلال به في الفرع المتقدّم إنّما هو بمفهوم الموافقة ؛ فإنّ الناسىء إذا وجب عليه الإعادة مطلقاً ، فالعالم الملتفت بطريق أولى . وإمّا الأعمّ من الملتفت والناسىء ، وكيف كان ، فدلالته على حكم هذا الفرع ممّا لا إشكال فيه .
ومنها : مصححّة إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال في الدم يكون في الثوب :
إن كان أقلّ من قدر الدرهم ، فلا يعيد الصلاة ، وإن كان أكثر من قدر الدرهم ، وكان رآه فلم يغسله حتّى صلّى ، فليعد صلاته ، وإن لم يكن رآه حتّى صلّى ، فلا يعيد الصلاة « 1 » .
وتقريب الدلالة : ما ذكرناه في دلالة الحسنة .
ومنها : رواية ابن مسكان قال : بعثت بمسألة إلى أبي عبداللَّه عليه السلام مع إبراهيم ابن ميمون ، قلت : سله عن الرجل يبول فيصيب فخذه قدر نكتة من بوله ، فيصلّي ويذكر بعد ذلك أنّه لم يغسلها ؟ قال : يغسلها ويعيد صلاته « 2 » .
ومنها : موثّقة سماعة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يرى في ثوبه الدم فينسى أن يغسله حتّى يصلّي ؟ قال : يعيد صلاته كي يهتمّ بالشيء إذا كان في ثوبه عقوبةً لنسيانه ، قلت : فكيف يصنع من لم يعلم ؟ أيعيد حين يرفعه ؟ قال : لا ولكن يستأنف « 3 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 255 / 739 ؛ الاستبصار 1 : 175 / 610 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 430 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 3 : 406 / 10 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 359 / 1486 ؛ الاستبصار 1 : 181 / 633 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 429 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 19 ، الحديث 3 ؛ و 480 ، الباب 42 ، الحديث 4 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 254 / 738 ؛ الاستبصار 1 : 182 / 638 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 480 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 42 ، الحديث 5 .