شرح
بعض كتبه هو القول الأخير « 1 » ، بل نسب إلى المشهور بين المتأخّرين « 2 » ، وعن الشيخ أيضاً في بعض أقواله هو القول الثاني « 3 » ، واستحسنه المحقّق في محكيّ المعتبر « 4 » ، وجزم به صاحب المدارك « 5 » على ما حكي ، ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار الواردة في حكم المسألة ، فطائفة منها ظاهرة في وجوب الإعادة مطلقاً ، وطائفة أخرى تدلّ على عدمه كذلك ، وواحدة منها ظاهرة الدلالة على التفصيل .
أمّا الطائفة الأولى ، فكثيرة :
منها : صحيحة زرارة قال : قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ ، فعلمت أثره إلى أن أصيب له الماء ، فأصبت وحضرت الصلاة ، ونسيت أنّ بثوبي شيئاً وصلّيت ، ثمّ إنّي ذكرت بعد ذلك ؟ قال : تعيد الصلاة وتغسله .
الحديث « 6 » .
ومنها : حسنة عبداللَّه بن سنان المتقدّمة آنفاً ؛ فإنّ موردها إمّا صورة النسيان ؛
هامش
( 1 ) - الاستبصار 1 : 184 / 642 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 240 ؛ تلخيص المرام : 18 ؛ تبصرة المتعلّمين : 35 ؛ تحريرالأحكام 1 : 165 / 534 ؛ منتهى المطلب 3 : 308 ؛ وكذا الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 1 : 344 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 491 ، مسألة 130 ؛ الحدائق الناضرة 5 : 418 ؛ كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 276 .
( 3 ) - حكى عنه في تذكرة الفقهاء 2 : 490 ، مسألة 130 ، ولم نعثر عليه في كتب الشيخ .
( 4 ) - المعتبر 1 : 441 - 442 .
( 5 ) - مدارك الأحكام 2 : 348 .
( 6 ) - تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1335 ؛ الاستبصار 1 : 183 / 641 ؛ علل الشرائع : 361 / 1 ، الباب 80 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 479 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 42 ، الحديث 2 ؛ وتقدّم قطعة منها في الصفحة 284 .