شرح
والجواب - مضافاً إلى كونها غير ثابتة من طرقنا ، وإلى عدم شولها للفضّة التي هي أيضاً جزء المدّعى ، وإلى عدم دلالتها على الحرمة في النساء ، مع أنّ المدّعى أعمّ كما في الآنية - : أنّ اقتران الذهب بالحرير دليل على أنّ المراد لبسه كلبس الحرير ، ومن المعلوم حرمة لبسه على الرجال كما ثبت في محلّه « 1 » .
ويؤيّده أنّ الرواية في بعض الكتب قد نقلت هكذا : حرام لباس الحرير والذهب على ذكور امّتي ، واحلّ لإناثهم « 2 » . فقد صرّح فيه باللبس .
وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ أكثر الروايات التي استدلّ بها على الحرمة غير ناهضة لإثباتها ، وما عداها وإن كانت ظاهرة فيها وصالحة لإثباتها ، إلّاأنّ دلالة الروايات المتقدّمة على عدم الحرمة - خصوصاً صحيحة علي بن جعفر المشتملة على بيان الضابطة ، والظاهرة في الحصر على ما عرفت « 3 » - تصير قرينة على التصرّف في هذا الظهور بالحمل على الكراهة .
وأمّا سائر الوجوه المستدلّ بها على التحريم ، فهي وجوه اعتباريّة غير صالحة لإثبات التحريم في نفسها ، وغير مقاومة للروايات المتقدّمة « 4 » الدالّة على الجواز على تقدير الصلاحية ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - نهاية التقرير 1 : 423 - 424 ؛ تفصيل الشريعة 7 : 296 - 331 .
( 2 ) - سنن الترمذي 4 : 217 / 1724 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 537 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 535 - 539 .