شرح
مرآة الأنوار ومبادئ اللغة : أنّه الظرف « 1 » ، وفي المقاييس أنّه ظرف من الظروف « 2 » .
هذا ، مضافاً إلى وضوح كون مثل التفسير بالوعاء تفسيراً بالأعمّ ؛ لعدم صدق الإناء على مثل الصندوق والقربة ونحوهما ، وصدق الوعاء عليه قطعاً .
وقد استعمل الوعاء في كلام المؤسّس للأدبيّة ؛ مولى الموحّدين أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلّين في قوله عليه السلام : يا كميل بن زياد إنّ هذه القلوب أوعية ، فَخَيْرُها أوعاها « 3 » .
فإنّ هذا الاستعمال وإن كان على سبيل المسامحة والعناية ظاهراً ، إلّاأنّه لا يجوز استعمال الإناء مكان الوعاء بهذه الملاحظة أيضاً ، فيشكل الأمر بعد ذلك ، والرجوع إلى الارتكاز إنّما يفيد بالإضافة إلى بعض حدود المعنى لإتمامه ؛ بحيث يتبيّن الخارج من الداخل ، وليس في الروايات المتقدّمة « 4 » ما يستفاد منه معنى الآنية .
نعم ، يمكن أن يقال بأنّ صحيحة ابن بزيع المتقدّمة « 5 » ، لها دلالة على بيان معناها في الجملة ؛ حيث إنّه بعد السؤال عن آنية الذهب والفضّة ، وبيان كراهة الإمام عليه السلام إيّاهما ، كأنّه اعترض عليه عليه السلام بأنّه قد روى بعض أصحابنا أنّه كان لأبيك أبي الحسن عليه السلام مرآة ملبّسة فضّة « 6 » .
هامش
( 1 ) - حكاه عنهما في مستمسك العروة الوثقى 2 : 173 .
( 2 ) - معجم مقاييس اللغة 1 : 141 .
( 3 ) - نهج البلاغة : 495 ، الحكمة 147 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 517 - 518 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 518 - 519 و 538 .
( 6 ) - انظر : كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 348 .