تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
شرح
خصوصاً بعد ملاحظة ندرة وجود المياه الكثيرة أو الجارية في بلاد المسلمين في تلك الأزمنة . فدعوى الاختصاص بهذه الصورة ، كما عن نهاية الإحكام ؛ حيث إنّه خصّ الحكم بالطهارة بصورة غيبة الحيوان بنحو يحتمل ورود المطهّر عليه « 1 » ، غريبة . وأضعف منه دعوى الحكم بالنجاسة حتّى يعلم بورود المطهّر عليها « 2 » ؛ اعتماداً على الاستصحاب ؛ لوضوح كون السيرة القاطعة مانعة عن جريان الاستصحاب . وكيف كان ، فلا ينبغي الارتياب في تحقّق هذه السيرة ، وفي كفايتها في الحكم بالطهارة . ولكنّه ربما يستدلّ لذلك بما دلّ على طهارة سؤر الهرّة من إجماع الخلاف « 3 » والنصوص الدالّة عليه « 4 » ، مع العلم بنجاسة فمها عادةً ، لأكل الفأرة أو الميتة أو شرب المائع المتنجّس وغيره ؛ فإنّها وإن كانت في مقام إثبات الطهارة الذاتيّة لسؤرها في قبال سؤر الكلب ، حيث إنّه نجس ذاتاً ، إلّاأنّ عدم التعرّض فيها للتنبيه على اختصاص الحكم بصورة عدم التلوّث بالنجاسة وقتاً ما - مع غلبة التلوّث بها - أمارة على الطهارة مطلقاً ولو في الصورة المذكورة . وبصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن
هامش
( 1 ) - نهاية الإحكام 1 : 239 . ( 2 ) - نسبه إلى قيل في الحدائق الناضرة 1 : 433 ؛ وفي كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 329 ؛ ومستمسك العروة الوثقى 2 : 131 ، إلى ابن فهد . انظر : الموجز الحاوي ، ضمن الرسائل العشر : 61 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 1 : 297 . ( 3 ) - الخلاف 1 : 204 مسألة 167 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 1 : 226 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 4 ؛ و 227 ، الباب 2 ، الحديث 1 - 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 491 | الشيخ فاضل اللنكراني