تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرح
الشمول له ؛ لوضوح عدم تحقّق الإجماع وعدم القول بالفصل في هذا المورد ، مع ذهاب المشهور إلى الطهارة . وأمّا سائر الوجوه ، كقاعدة الطهارة بعد عدم جريان استصحاب النجاسة ؛ لتغيّر الموضوع وتبدّله ، أو معارضته باستصحاب طهارة الملاقي المقتضية للتساقط ، وكدليل الحرج « 1 » والنبوي : « كلّ مولود يولد على الفطرة . . . » « 2 » ، وكالسيرة ، فقابل للمناقشة « 3 » . كما أنّ التبعيّة في الإسلام خالية عن الدليل رأساً ، وما في المتن من الاستشكال في التبعيّة في الطهارة في هذا المورد ، بل جعل العدم غير خالٍ عن القوّة ، فإنّما هو لتماميّة المقتضي للنجاسة عنده ، وعدم تماميّة الأدلّة المقتضية للطهارة ، ولكن الظاهر - كما عرفت - عدم تماميّة المقتضي . ومنها : تبعيّة آلات تغسيل الميّت له في الطهارة ؛ من الثوب الذي يغسل فيه ، والخرقة التي تستر بها عورته ، والسدّة التي هي الباب ، التي يغسل عليها ، ويد الغاسل ، والخرقة الملفوفة بها ، والوجه في ذلك هي السيرة الجارية على عدم غسل هذه الأمور بعد تغسيل الميّت ، مع أنّ مثل الثوب والخرقة يحتاج في تطهيره إلى العصر ، ولم يعهد العصر فيهما .
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 6 ؛ الحجّ ( 22 ) : 78 . ( 2 ) - المسند ، أحمد بن حنبل 3 : 14 / 7184 ؛ صحيح البخاري 2 : 127 / 1385 ؛ سنن أبي داود : 715 / 4714 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 9 : 228 / 1284 - 1287 ؛ وفي الفقيه 2 : 26 / 96 ؛ وعلل الشرائع : 376 / 2 ؛ عن أبي عبداللَّه عليه السلام نحوه ؛ وعنهما وسائل الشيعة 15 : 125 - 126 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ، الباب 48 ، الحديث 3 . ( 3 ) - كما في مستمسك العروة الوثقى 2 : 126 - 127 . وانظر : قواعد الأحكام 1 : 490 ؛ إيضاح الفوائد 1 : 363 - 364 ، مدارك الأحكام 2 : 298 - 299 ؛ جواهر الكلام 22 : 236 - 237 ؛ مصباح الفقيه 7 : 263 - 265 .