شرح
العظاية « 1 » والحيّة والوزغ يقع في الماء فلا يموت ، أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : لا بأس به ، وسألته عن فأرة وقعت في حبّ دهن ، وأخرجت قبل أن يموت ، أيبيعه من مسلم ؟ قال : نعم ، ويدهن منه « 2 » .
فإنّ الحكم بجواز البيع من المسلم إنّما هو لأجل طهارة الدهن ، وعدم صيرورته متنجّساً بوقوع الفأرة فيه ، وهو يلازم الحكم بطهارة موضع بولها وبعرها .
وبموثّقة عمّار بن موسى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سئل عمّا تشرب منه الحمامة ؟
فقال : كلّ ما اكل لحمه فتوضّأ من سؤره واشرب ، وعن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب ؟ فقال : كلّ شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه ، إلّاأنترى في منقاره دماً ، فإن رأيت في منقاره دماً فلا توضّأ منه ، ولا تشرب « 3 » .
وزاد فيما رواه الشيخ عن الكليني ، وسئل عن ماء شربت منه الدجاجة ؟ قال : إن كان في منقارها قذر لم يتوضّأ منه ولم تشرب ، وإن لم يعلم أنّ في منقارها قذراً توضّأ منه واشرب « 4 » .
فإنّ الحكم بطهارة الماء الذي شرب منه باز أو صقر أو عقاب ، مع عدم رؤية الدم في منقارها ، يدلّ على كون زوال العين مطهّراً لمنقارها ؛ لأنّها من جوارح
هامش
( 1 ) - العظاية ، وهي دويبة معروفة ، وقيل : هو سامّ أبرس ، النهاية في غريب الحديث والأثر 3 : 260 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 419 / 1326 ؛ الاستبصار 1 : 23 / 58 ؛ و 24 / 61 ؛ قرب الإسناد : 178 / 656 ؛ و 261 / 1034 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 238 - 239 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 9 ، الحديث 1 ؛ و 3 : 460 ، أبواب النجاسات ، الباب 33 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الكافي 3 : 9 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 228 / 660 ؛ الاستبصار 1 : 25 / 64 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 230 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 4 ) - الاستبصار 1 : 25 / 64 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 231 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 4 ، الحديث 3 .