ثامنها : التبعيّة ، فإنّ الكافر إذا أسلم يتبعه ولده في الطهارة ، أباً كان ، أو جدّاً ، أو امّاً . وأمّا تبعيّة الطفل للسابي المسلم إن لم يكن معه أحد آبائه فمحلّ إشكال ، بل عدمها لا يخلو من قوّة ، ويتبع الميّت بعد طهارته آلاتُ تغسيله ؛ من الخرقة الموضوعة عليه ، وثيابه التي غسّل فيها ، ويد المغسِّل ، والخرقة الملفوفة بها حين تغسيله . وفي باقي بدنه وثيابه إشكال ، أحوطه العدم ، بل الأولى الاحتياط فيما عدا يد المغسِّل 1 .
شرح
1 - لابدّ في مطهّرية التبعيّة من ملاحظة مواردها كلّ واحد مستقلًاّ ؛ وأنّه هل قام الدليل فيه عليها ، أم لا ؟
فنقول : منها : تبعيّة ولد الكافر - إذا أسلم - له في الطهارة ؛ بمعنى صيرورة الولد طاهراً أيضاً بسبب إسلام من هو ولد له ، وقد نفي الخلاف والإشكال فيه كما عن الجواهر « 1 » ، واستدلّ عليه برواية حفص بن غياث قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك ؟
فقال : إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار ، وماله ومتاعه ورقيقه له ، فأمّا الولد الكبار فهم فيء للمسلمين ، إلّاأن يكونوا أسلموا قبل ذلك . . . « 2 » .
ولكن ربما يقال بأنّه ليس المدرك في التعبيّة في هذا المورد - الراجعة إلى تبعية الولد لأشرف الأبوين - هذه الرواية ، لكي يرد عدم شمولها للجدّ والجدّة ؛ لاختصاصها بالأب أو الأبوين . مع أنّها ضعيفة السند بقاسم بن محمّد وعليّ
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 22 : 234 - 235 و 248 - 249 ؛ وكذا في غاية المرام 1 : 515 ؛ ومجمع الفائدة والبرهان 7 : 465 ؛ ومستمسك العروة الوثقى 2 : 126 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 151 / 262 ؛ وعنه وسائل الشيعة 15 : 116 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ، الباب 43 ، الحديث 1 .