تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
القذر ؟ قال : لا يصلّى عليه ، وأعلم موضعه حتّى تغسله . وعن الشمس هل تطهّر الأرض ؟ قال : إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ، ثمّ يبس الموضع ، فالصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطباً ، فلا تجوز الصلاة عليه حتّى ييبس ، وإن كانت رجلك رطبة وجبهتك رطبة ، أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر ، فلا تصلّ على ذلك الموضع حتّى ييبس ، وإن كان غير الشمس أصابه حتّى ييبس فإنّه لا يجوز ذلك « 1 » . وحيث إنّ السؤال إنّما هو عن مطهّرية الشمس للأرض ، فالحكم بالجواز في الجواب يدلّ على طهارة الموضع وزوال النجاسة عنه ، خصوصاً مع ملاحظة عدم إشعار السؤال بخصوص الصلاة على الأرض النجسة ، حتّى يتوهّم أنّ المراد من الطهارة فيه هو جواز الصلاة الذي يجتمع مع القول بالعفو أيضاً ؛ بداهة أنّ السؤال إنّما هو عن نفس المطهّرية ليترتّب عليها جميع الآثار المترتّبة على طهارة الأرض ، كما هو ظاهر . ولكن مع ذلك ربما يقال « 2 » : إنّه لا يستفاد من هذه الموثّقة أزيد من سببيّة تجفيف الشمس لجواز الصلاة ، فلا تدلّ على الطهارة ، بل ربما يستشعر من عدول الإمام عليه السلام إلى الجواب بجواز الصلاة عدمها ، فتكون حينئذٍ شاهدة للقائلين بالعفو ، كما أنّ قوله عليه السلام : « وإن كانت رجلك رطبة . . . » ظاهر في ذلك بناءً على رجوع ضمير « حتّى ييبس » إلى ما كان منك رطباً ، لا إلى الموضع .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 373 / 802 ؛ و 2 : 372 / 1548 ؛ الاستبصار 1 : 193 / 675 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 452 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 29 ، الحديث 4 . ( 2 ) - مصباح الفقيه 8 : 269 - 270 .