تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
ويؤكّده ما عن بعض نسخ التهذيب من قوله عليه السلام : « وإن كان عين الشمس » « 1 » بالعين المهملة والنون ، بدل « غير الشمس » ، كما أنّه قدر رواه بهذه الصورة الوافي « 2 » وحبل المتين « 3 » فيما حكي عنهما ؛ فإنّها على هذا التقدير صريحة في عدم طهارة الموضع بإصابة الشمس وإشراقها عليه ، وكلمة « إن » حينئذٍ وصليّة ، كما أنّ قوله عليه السلام : « فإنّه لا يجوز ذلك » تأكيد لعدم جواز الصلاة على ذلك الموضع حتّى ييبس . ويردّ هذا القول أمور : الأوّل : ما عرفت من ظهور السؤال في كونه راجعاً إلى الطهارة مع عدم إشعار فيه بخصوص الصلاة ، بل هو ناظر إلى أمر كلّي ؛ وهو : أنّ الشمس هل تكون مطهّرة للأرض ، أم لا ؟ ولا معنى للعدول عن الجواب إلى الجواب بجواز الصلاة إلّاعلى تقدير كونه مساوقاً لبيان الطهارة التي هي محطّ سؤاله ، فالاستشعار المذكور في غير محلّه ، بل ظاهر السؤال بحاله . الثاني : ما قد يقال : من أنّ الضمير في « ييبس » غير راجع إلى الجبهة أو الرجل ، بل الظاهر رجوعه إلى الموضع ؛ لقربه ، ولانّ مرجع الضمير لو كان هو الجبهة أو الرجل ، لكان الأولى أن يقول : « حتّى تيبس » بدلًا عن « حتّى ييبس » ، وذلك لأنّ الجبهة والرجل مؤنّثتان : إحداهما : لفظيّة ، والأخرى : معنويّة . هذا ، والظاهر عدم تماميّة هذا الإيراد ؛ وذلك لأنّ رجوع الضمير إلى الموضع يستلزم - مضافاً إلى تحقّق التكرار في الكلام ؛ لأنّه عليه السلام قد صرّح في الجملة الأولى ؛
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 273 / 802 . ( 2 ) - الوافي 6 : 232 / 4179 . ( 3 ) - الحبل المتين 1 : 533 - 534 .