تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
أن يقف الذهن دونها وإن كان اللفظ مشعراً باعتبارها ، ولذا لم يفهم الأصحاب من هذه الروايات الاختصاص ، بل لا يتبادر من صحيحة زرارة ، بل وكذا من غيرها ؛ حتّى هذه الأخبار المعلّلة ، والأخبار التي وقع فيها التعبير بلفظ الاشتراط ، كقوله صلى الله عليه وآله : « إذا وطئ أحدكم الأذى . . . » « 1 » ، إلّاأنّ كون المسح أو المشي على الأرض طهوراً للرِجل أو الخفّ من العذرة ، من غير أن يكون لكيفيّة وصولها إلى الرِجل دخل في الحكم . ولذا لا يتوهّم أحد فرقاً بين كيفيّات الوُصول ، ولا بين أن تكون العذرة التي يطأها برجله مطروحة على الأرض ، أو على الفراش ونحوه ؛ فإنّ مثل هذه الخصوصيّات ليست من الخصوصيّات الموجبة لتخصيص الحكم بنظر العرف ، كما في سائر الموارد « 2 » . مدفوعة بما أفيد من كونها خارجة عن محلّ الكلام ؛ لأنّ الكلام في المقام غير راجع إلى النجاسة المستندة إلى المشي وإن لم تكن ناشئة من الأرض ؛ إذ قد لا تصل النعل أو الرجل إلى الأرض أصلًا ، لحيلولة العذرة مثلًا بينهما ، كما أشير إليه في صحيحة زرارة ، حيث قال : « فساخت رجله فيها . . . » « 3 » ، أو لكون العذرة الموطوءة مطروحة على خرقة أو خشبة أو غيرهما من الأشياء الموجودة في الطريق .
هامش
( 1 ) - سنن أبي داود : 68 - 69 / 385 - 387 ؛ المستدرك على الصحيحين 1 : 271 - 272 / 590 و 591 ؛ عوالياللئالي 3 : 60 / 178 ؛ وعنه مستدرك الوسائل 2 : 576 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات والأواني ، الباب 25 ، الحديث 4 . ( 2 ) - مصباح الفقيه 8 : 326 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 275 / 809 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 274 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 10 ، الحديث 1 ؛ و 3 : 458 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 7 .