تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
خارج عن هذا الحكم ، خصوصاً إذا لم تجرِ العادة الشخصيّة باستعماله أيضاً . وفي شمول الحكم بالنسبة إلى خشبة الأقطع وركبتيه ، وفخذي المقعد ، ويدي من يمشي على يديه ، وما جرى مجراها ، تأمّل ، وكذا بالنسبة إلى ما يوقى به هذه المواضع ، وأشكل منه إلحاق كلّ ما يستعان به على المشي ، كما عن بعض « 1 » ، « 2 » . المقام الثالث : في الأمور الدخيلة في مطهّرية الأرض قطعاً أو احتمالًا ؛ وهي على ما يستفاد من المتن كثيرة : الأوّل : تحقّق عنوان المسح أو المشي ، بحيث كان زوال النجاسة مسبّباً عنه ، وفيما إذا زالت النجاسة قبلًا يعتبر أقلّ مسمّى المسح أو المشي ، ويدلّ عليه رواية الحلبي المتقدّمة « 3 » التي رواها في السرائر ، المشتملة على قوله عليه السلام : أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ ؛ فإنّ تفريع عدم البأس على الجواب ب « بلى » عن هذا السؤال يدلّ على مدخليّة المشي فيه ، وأنّه لا يتحقّق بدون تحقّق المشي في أرض يابسة . ولكنّها لا دلالة لها على الانحصار بخصوص المشي ، وعلى تقديرها فيدلّ على كفاية المسح مكان المشي صحيحة زرارة المتقدّمة « 4 » أيضاً ، المشتملة على قوله عليه السلام : « ولكنّه يمسحها حتّى يذهب أثرها » ، ويؤيّده تقييد السؤال في رواية حفص - بعد فرض الوط على العَذِرة بالخفّ - بقوله : « ومسحته حتّى لم أر فيه شيئاً » ، فالمستفاد من المجموع مدخليّة المشيء أو المسح في مطهّرية الأرض . إلّا أن يقال : إنّ جعل ذهاب الأثر غاية للمسح في رواية زرارة ، وكذا جعل عدم
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 5 : 451 و 452 . ( 2 ) - مصباح الفقيه 8 : 327 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 405 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 404 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 411 | الشيخ فاضل اللنكراني