تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
بخُفيّ ومسحته حتّى لم أرَ فيه شيئاً ، ما تقول في الصلاة فيه ؟ فقال : لا بأس « 1 » . وهذه الرواية واردة في الخفّ ، ودعوى : أنّ نفي البأس عن الصلاة فيه لعلّه كان مستنداً إلى أنّ الخفّ ممّا لا تتمّ الصلاة فيه وحده ، ونجاسته معفواً عنها ، كما في غيره ممّا لا تتمّ « 2 » ، مدفوعة بظهور الرواية في حصول الطهارة للخفّ بالمسح بنحو تزول العذرة . وبعبارة أخرى : ظاهرها مدخليّة العمل المذكور في السؤال في نفي البأس المذكور في الجواب ، وهو لا يجتمع إلّامع حصول الطهارة ، ولو كان منشأ نفي البأس هو كونه ممّا لا تتمّ ، لما كان العمل المذكور في السؤال له مدخليّة فيه أصلًا ؛ لعدم الفرق في العفو عمّا لا تتمّ بين صورة زوال العين بالمسح على الأرض ، وعدمها أصلًا ، فالمناقشة من هذه الجهة غير تامّة . نعم ، الرواية ضعيفة ؛ لجهالة حفص المذكور . ومنها : ما في حديث زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : جرت السنّة في الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان « 3 » ولا يغسله ، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما « 4 » . وهذه متعرّضة للرجل أيضاً . ومنها : صحيحة الأحول ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ، ثمّ يطأ بعده مكاناً نظيفاً ، قال : لا بأس إذا كان خمسة عشر
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 274 / 808 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 458 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 6 . ( 2 ) - تقدّم عن الخلاف في الصفحة 403 . ( 3 ) - العِجَان : ما بين الخُصية والفقحَة ، والفقحةُ حلقة الدُبُر . راجع : الصحاح 1 : 347 ؛ و 2 : 1582 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 46 / 129 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 348 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 30 ، الحديث 3 ؛ و 3 : 459 ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 10 .