شرح
على هذا الجواب وضوح عدم كون حكم الولوغ أخفّ من حكم غيره ، فتدبّر .
وكيف كان : لا مجال للاستدلال بهذه الموثّقة بعد ملاحظة ما عرفت .
ثانيتهما : النبويّ : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم ، فليغسله سبعاً أولاهنّ بالتراب « 1 » .
وأورد عليه بأنّه - مضافاً إلى أنّه نبويّ ضعيف السند - معارض بالنبويّين الآخرين : « إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم ، فليغسله ثلاث مرّات » « 2 » ، مع زيادة « أو خمساً أو سبعاً » « 3 » في الآخر ؛ فإنّ مقتضى التحديد بالثلاث كما في أحدهما ، والتخيير بين الأقلّ والأكثر في الآخر ، كون الزائد مستحبّاً ؛ لأنّه لا معنى للتخيير في تطهير المتنجّس بين الأقلّ والأكثر ، فلابدّ من الحمل على استحباب الزيادة « 4 » .
ثمّ إنّ صحيحة البقباق صريحة في تعيّن كون الغسلة الأولى بالتراب ، كما هو المشهور « 5 » ، ولا معارض لها في ذلك ، فما تقدّم « 6 » من المفيد لم يعرف له مستند ، كما اعترف به غير واحد « 7 » ، عدا ما حكي عن الخلاف « 8 » من نسبته إلى الرواية ،
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم 1 : 197 / 91 ؛ سنن الدارقطني 1 : 64 - 65 / 182 ، 183 ، 186 و 187 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 1 : 411 - 412 / 1186 - 1188 ، 1190 ، 1191 ؛ كنز العمّال 9 : 370 / 26516 .
( 2 ) - سنن الدارقطني 1 : 66 / 193 و 194 ؛ معرفة السنن والآثار 1 : 310 - 311 / 364 .
( 3 ) - سنن الدارقطني 1 : 66 / 190 و 191 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 1 : 411 / 1183 .
( 4 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 42 - 43 .
( 5 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 361 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 361 - 362 .
( 7 ) - الحدائق الناضرة 5 : 478 ؛ جواهر الكلام 6 : 563 ؛ مصباح الفقيه 8 : 404 ؛ مستمسك العروة الوثقى 2 : 25 .
( 8 ) - كذا في مصباح الفقيه : 658 / 35 ؛ الطبعة الحجريّة ؛ ولكن ذكر في الطبعة الحديثة 8 : 404 - 405 ؛ « الوسيلة : 80 » بدل « الخلاف » ، وهو الصحيح ، وفاقاً لمصابيح الظلام 5 : 86 ؛ ورياض المسائل : 2 : 431 ؛ ومستند الشيعة 1 : 296 ؛ وجواهر الكلام 6 : 563 ؛ وكتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 360 .