شرح
نعم ، لا تبعد دعوى كفاية الرمل « 1 » - وإن حكي عن كشف الغطاء « 2 » المنع ؛ لمنع كونه تراباً - نظراً إلى أنّه من التراب عرفاً ، ولكنّه يمكن منعه ؛ لكون الرمل في مقابل التراب ، وجواز التيمّم بالرمل لا دلالة له على أنّه منه إلّابعد تخصيص ما يتيمّم به بخصوص التراب الخالص « 3 » أوّلًا ؛ فإنّ الحكم بالجواز دليل على كونه منه .
مع أنّه يمكن أن يقال بأنّ الاشتراك في الحكم لأجل قيام الدليل عليه ، لا دلالة له على كونه من مصاديق التراب ، وبالجملة : فالمسألة مشكلة .
الرابعة : قد احتاط في المتن اعتبار كون التراب طاهراً - يعني قبل الاستعمال - في تطهير الإناء ، وقد نسب اختياره إلى المشهور « 4 » ، بل لم يحك الخلاف فيه إلّامن الأردبيلي وبعض ممّن تبعه « 5 » .
وقد يقال في وجه ذلك : إنّ العمدة فيه دعوى انصراف النصّ إليه بنحو يوجب تعيّنه ، لا بنحو يوجب رفع الإطلاق « 6 » .
وأورد عليه : بأنّه من الفساد بمكان ؛ لعدم الفرق بين النجس والطاهر فيما هو
هامش
( 1 ) - ادّعاه السيّد اليزدي في العروة الوثقى 1 : 78 ، مسألة 312 .
( 2 ) - كشف الغطاء 2 : 378 - 379 .
( 3 ) - كما تقدّم في تفصيل الشريعة 4 : 167 - 169 .
( 4 ) - مستمسك العروة الوثقى 2 : 30 ؛ وهو خيرة منتهى المطلب 3 : 343 ؛ وتذكرة الفقهاء 1 : 87 ؛ والدروس الشرعية 1 : 125 ؛ والبيان : 93 ؛ وجامع المقاصد 1 : 191 ؛ وروض الجنان 2 : 462 ؛ والحدائق الناضرة 5 : 480 - 481 ؛ ومصابيح الظلام 5 : 85 - 86 ؛ وكتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 361 .
( 5 ) - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 367 ؛ مدارك الأحكام 2 : 392 ؛ ذخيرة المعاد : 177 / السطر 28 - 29 ؛ رياض المسائل 2 : 432 ؛ وكذا احتمله في نهاية الإحكام 1 : 293 .
( 6 ) - كما في مستمسك العروة الوثقى 2 : 30 ؛ ولاحظ : الحدائق الناضرة 5 : 480 - 481 ؛ وجواهر الكلام 6 : 571 .