تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
الأوّل : الإجماع المركّب ، وعدم القول بالفصل بين النجاسات في غير بول الآدمي ، كما ادّعاه في الذخيرة « 1 » ، وفي محكيّ الجواهر : ويساعده التتبّع « 2 » . ولكن يرد عليه - مضافاً إلى منع الصغرى ؛ لذهاب جماعة من متأخّري المتأخّرين « 3 » إلى اعتبار التعدّد فيما لم يقم دليل على كفاية المرّة فيه - : منع الكبرى ؛ لوضوح عدم كونه إجماعاً تعبّدياً كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام ، بعد احتمال الاستناد إلى أحد الوجوه الآتية ، كما لا يخفى . الثاني : إطلاق ما دلّ على مطهّريّة الماء ، والعمدة فيه النبويّ الذي رواه المؤالف والمخالف كما عن السرائر : خلق اللَّه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّاما غيّر لونه ، أو طعمه ، أو ريحه « 4 » . نظراً إلى إطلاقه بلحاظ المطهّر - بالفتح - ، واحتمال عدم وروده في مقام البيان ، مندفع بالأصل « 5 » . ويرد عليه : أنّ الظاهر كما ذكرنا في أوّل بحث المياه « 6 » ، أنّ « الطهور » بمعنى الطاهر ، وليس فيه معنى المطهِّريّة أصلًا حتّى يتمسّك بإطلاقه بلحاظ المطهَّر - بالفتح - ، وكونه صيغة مبالغة ، لا تستلزم اشتماله على المطهّريّة أيضاً .
هامش
( 1 ) - ذخيرة المعاد : 163 / السطر 25 . ( 2 ) - جواهر الكلام 6 : 306 . ( 3 ) - ذكرى الشيعة 1 : 124 ؛ الدروس الشرعية 1 : 125 ؛ اللمعة الدمشقية : 3 ؛ الألفية والنفلية : 49 ؛ جامع‌المقاصد 1 : 173 ؛ حاشية شرائع الإسلام ، ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 : 106 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 34 . ( 4 ) - السرائر 1 : 64 ؛ وكذا رواه في المعتبر 1 : 44 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 9 . ( 5 ) - مستمسك العروة الوثقى 2 : 17 . ( 6 ) - تفصيل الشريعة 2 : 18 - 19 .