شرح
وفي المنيّ من قوله عليه السلام : إن عرفت مكانه فاغسله « 1 » .
وفي الميتة من قوله عليه السلام : وإن أخذت منه بعد أن يموت فاغسله « 2 » .
وفي المسكر من قوله عليه السلام : إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه « 3 » .
وغير ذلك من الروايات « 4 » الواردة في هذه الأمور وغيرها من النجاسات ؛ فإنّ الأمر بالغَسل إرشاد إلى النجاسة ، وإلى حصول الطهارة بالغسل ، ومقتضى الإطلاق كفاية الغسل مرّة واحدة ، نعم ، تمكن المناقشة في بعضها ؛ من جهة عدم وضوح كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، وهو شرط التمسّك بالإطلاق . ولكن الظاهر عدم جريان المناقشة في الجميع .
إنّما الإشكال في نجاسة لا يكون لدليل التطهير منها إطلاق ، أو لم يكن في الأدلّة تعرّض للتطهير منها ، بل كان التعرّض فيها لمجرّد نجاستها ، أو كان دليل نجاستها منحصراً في الإجماع ؛ فإنّه هل يكتفى في أمثال ذلك بالغسل مرّة واحدة ، أو لابدّ فيها من التعدّد ، كما في البول على ما عرفت « 5 » .
وقد استدلّ على الأوّل بوجوه :
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 267 / 784 ؛ و 2 : 223 / 878 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 424 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 16 ، الحديث 1 ؛ و 402 ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 6 : 258 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 75 / 321 ؛ الاستبصار 4 : 88 / 338 ؛ وعنها وسائل الشيعة 24 : 180 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الكافي 3 : 405 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 278 / 818 ؛ الاستبصار 1 : 189 / 661 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 3 .
( 4 ) - مثل ما ورد في وسائل الشيعة 3 : 462 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 34 ، الحديث 2 ؛ و 470 ، الباب 38 ، الحديث 7 ، وغيرها .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 323 - 325 .