شرح
إنّما هو بلحاظ تكثّر المخاطبين وأفراد المصلّين ، كما لا يخفى .
وأضعف من ذلك الاستدلال له بصحيحة ابن محبوب المتقدّمة « 1 » الواردة في الجصّ ؛ فإنّ مفادها مجرّد أنّه لولا تطهير الماء والنار لما جاز السجود على الجصّ المتنجّس . وأمّا أنّ عدم الجواز هل يكون مستنداً إلى وجودالمانع في خصوص مسجد الجبهة ، أو إلى وجوده في جميع المواضع السبعة ؟ فلا دلالة للصحيحة عليه لو لم نقل بظهور السؤال في نفسه في جواز السجود بمعنى وضع الجبهة عليه ؛ نظراً إلى الانسباق والتبادر المتقدّم آنفاً ؛ فهذا القول ممّا لا يساعده الدليل بوجه .
وأمّا القول المحكيّ عن السيّد « 2 » من اعتبار طهارة مكان المصلّي بأجمعه ، من غير اختصاص بالمواضع السبعة ، فضلًا عن خصوص موضع الجبهة ، فقد استدلّ له - مضافاً إلى النهى عن الصلاة في المجزرة ؛ وهي المواضع التي تذبح فيها الأنعام ، والمزبلة والحمّامات « 3 » ؛ وهي مواطن النجاسة ، فتكون الطهارة معتبرة - إلى الروايات المتعدّدة :
منها : موثقة ابن بكير قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الشاذكونة يصيبها الاحتلام أيُصلّى عليها ؟ فقال : لا « 4 » . قال في محكيّ الوافي : الشاذكونة بالفارسية : الفراش الذي يُنام عليه « 5 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 16 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 15 .
( 3 ) - سنن ابن ماجة 1 : 404 - 406 / 746 و 747 ؛ سنن الترمذي 2 : 178 / 346 ؛ الخلاف 1 : 498 ، مسألة 237 ؛ المعتبر 1 : 433 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 369 / 1536 ؛ الاستبصار 1 : 393 / 1501 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 455 ، كتابالطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 30 ، الحديث 6 .
( 5 ) - الوافي 6 : 230 / 4176 .