شرح
الأخبار الآتية « 1 » الآمرة بالصلاة في الثوب المتنجّس ، وهي وإن كانت مطلقة ، إلّا أنّ القدر المتيقّن منها صورة الاضطرار المفروضة في هذا المقام ، وقد أفتى جماعة « 2 » بالجواز مع عدم الاضطرار أيضاً ؛ نظراً إلى إطلاق هذه الأخبار ، وسيأتي « 3 » البحث عنه إن شاء اللَّه تعالى .
وكيف كان ، فلا ينبغي الارتياب في دلالتها على حكم المقام ، مضافاً إلى ورود بعض الروايات في خصوصه ، كما سيأتي « 4 » .
وأمّا عدم وجوب القضاء والإعادة عليه ؛ فلأنّ موضوع القضاء فوات الفريضة ، وهو غير متحقّق ؛ لأنّ المفروض الإتيان بها مع جميع الخصوصيّات المعتبرة فيها وجوداً وعدماً ، فلا مجال لتوهّم تحقّق الفوت أصلًا ، خصوصاً لو قلنا بأنّ الوجه في جواز الصلاة اختصاص أدلّة المانعيّة بصورة عدم الاضطرار ؛ وإن كان الاستدلال لذلك بالأخبار الآتية الآمرة بالصلاة في الثوب المتنجّس أيضاً يرجع إلى ذلك ؛ ضرورة أنّ حكومتها على أدلّة المانعيّة تقتضي اختصاصها بتلك الصورة ، إلّاأنّه على ذلك الوجه تصير المسألة أوضح .
وأمّا عدم وجوب الإعادة عليه في الوقت ، فهو المعروف بين الأصحاب « 5 » ،
هامش
( 1 ) - سيأتي في الصفحة 122 - 123 .
( 2 ) - سيأتي تخريجها في الصفحة 120 .
( 3 ) - سيأتي في الصفحة 120 وما بعدها .
( 4 ) - سيأتي في الصفحة 122 - 123 .
( 5 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 356 ؛ راجع : ذخيرة المعاد : 169 / السطر 32 ؛ كفاية الفقه 1 : 68 ؛ ملاذالأخيار 4 : 228 ؛ رياض المسائل 2 : 408 ؛ السرائر 1 : 186 ؛ شرائع الإسلام 1 : 54 - 55 ؛ المعتبر 1 : 445 ؛ منتهى المطلب 3 : 304 ؛ مدارك الأحكام 2 : 362 .