تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
شرح
« وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثقَكُمْ لَاتَسْفِكُونَ دِمَآءَكُمْ وَلَاتُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مّن دِيرِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ * ثُمَّ أَنتُمْ هؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مّنكُم مّن دِيرِهِمْ تَظهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَ نِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسرَى تُفدُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَ لِكَ مِنْكُمْ » ، فكفّرهم بترك ما أمر اللَّه عزّ وجلّ به ، ونسبهم إلى الإيمان ولم يقبله منهم ، ولم ينفعهم عنده ، فقال : « فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَ لِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْىٌ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيمَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ » « 1 » ، الحديث « 2 » . والظاهر من هذه الروايات أنّ ترك بعض ما أمر اللَّه تعالى به يوجب الكفر ، ويدلّ عليه أيضاً قوله تعالى : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعلَمِينَ » « 3 » ، بناءً على أن يكون المراد هو الكفر بسبب الترك . وظاهر بعض الأخبار أنّ إنكار بعض ما أمر اللَّه به يوجب الكفر ، كرواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ذكر عنده سالم بن أبي حفصة وأصحابه ، فقال : إنّهم ينكرون أن يكون من حارب عليّاً عليه السلام مشركين ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : فإنّهم يزعمون أنّهم كفّار ، ثمّ قال لي : إنّ الكفر أقدم من الشرك ، ثمّ ذكر كفر إبليس حين قال له : اسجد فأبى أن يسجد ، وقال : الكفر أقدم من الشرك ، فمن اجترى على اللَّه فأبى الطاعة
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 85 . ( 2 ) - الكافي 2 : 390 / 1 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 33 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 2 ، الحديث 9 مختصراً . ( 3 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 .