تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
شرح
وهاتان الروايتان أيضاً ظاهرتان في عدم نجاستهم الذاتيّة ، وأنّ النهي عن الأكل في آنيتهم - تحريماً كما هو ظاهر صحيحة محمّد بن مسلم ، أو تنزيهاً كما هو ظاهر الصحيحة الأخرى - إنّما هو لأجل وجود النجاسات الأخر فيها ، كالميتة ولحم الخنزير والخمر ، إمّا يقيناً كما عليه يحمل الصحيحة الأولى ، أو احتمالًا كما عليه يحمل الثانية جمعاً بينهما ، كما لا يخفى . وصحيحة زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في آنية المجوس فقال : إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء « 1 » . والظاهر منها في بادئ النظر الدلالة على نجاسة آنية المجوسي ؛ لظهور الأمر بالغسل بالماء فيها ، ولكنّه يمكن أن يقال : إنّ تقييد الغَسل بصورة الاضطرار - الظاهر في أنّه مع الاختيار لا يجوز الأكل من آنيتهم ولو مع الغَسل بالماء - يوجب صرف ظهورها الابتدائي في النجاسة ؛ لاحتمال أن يكون المراد أنّ المسلم ما دام لم يضطرّ فلا يصلح له أن يميل إلى المجوس وآنيتهم ، ولا يأكل فيها اختياراً ولو مع الغَسل ، وإن اضطرّ فعليه أن يغسل آنيتهم تنفّراً منهم وحذراً من آن تقع محبّتهم في قلبه . وعليه : فلا تدلّ الرواية على النجاسة أصلًا . الطائفة الرابعة : ما ورد في سؤر أهل الكتاب : كصحيحة سعيد الأعرج أو حسنته قال : سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن سؤر اليهودي والنصراني ؟ فقال : لا . وفيما رواه الصدوق إضافة « أيؤكل أو يشرب » « 2 » في السؤال .
هامش
( 1 ) - المحاسن 2 : 413 / 2450 ؛ الفقيه 3 : 219 / 1015 ؛ وعنها وسائل الشيعة 24 : 210 و 212 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 54 ، الحديث 2 و 8 . ( 2 ) - الكافي 3 : 11 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 223 / 638 ؛ الاستبصار 1 : 18 / 36 ؛ الفقيه 3 : 219 / 1014 ؛ وسائل الشيعة 1 : 229 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 3 ، الحديث 1 ؛ و 3 : 421 ، أبواب النجاسات ، الباب 14 ، الحديث 8 ؛ و 24 : 210 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 54 ، الحديث 1 .