تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
شرح
آنيتهم التي يشربون فيها الخمر « 1 » . وهذه الرواية لو كان ذيلها مقيّداً لصدرها لَتصير من الروايات الدالّة على طهارتهم ، حيث قيّد النهي عن الأكل في آنيتهم بما إذا كانت الآنية يشرب فيها الخمر ، فالآنية من حيث هي لا تكون نجسة ولو كانت ممسوسة لهم مع الرطوبة أيضاً ، على ما هو مقتضى الإطلاق ، ولو بقي الصدر على إطلاقه لَتكون مثل الروايات السابقة في أنّه يحتمل أن يكون النهي لترك المعاشرة والاختلاط معهم ، لا للنجاسة ، فلا دلالة لها عليها بوجه . وأمّا النهي عن أكل طعامهم الذي يطبخون ، فيحتمل أن يكون منشؤه أنّ أهل الكتاب يأكلون لحم الخنزير وشحمه ، والمطبوخ من الطعام لا يكون خالياً عن اللحم والشحم عادةً ، أو لأنّ آنيتهم التي يطبخون فيها الطعام يتنجّس بطبخ مثل لحمر الخنزير فيها ، ومن المعلوم أنّها بعد ما تنجّست لا يرد عليها غسل مطهّر على الوجه الشرعي نوعاً ، ويؤيّد هذا الاحتمال ذيل الرواية ، خصوصاً لو كان مقيّداً للصدر أيضاً . ورواية زكريّاً بن إبراهيم قال : دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام فقلت : إنّي رجل من أهل الكتاب ، وإنّي أسلمت وبقي أهلي كلّهم على النصرانيّة ، وأنا معهم في بيت واحد لم أفارقهم بعد ، فآكل من طعامهم ؟ فقال لي : يأكلون الخنزير ؟ فقلت : لا ، ولكنّهم يشربون الخمر ، فقال لي : كُلْ معهم واشرب . وفيما رواه الكليني أنّه قال : فأكون
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 264 / 5 ؛ المحاسن 2 : 242 / 1748 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 88 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 419 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 14 ، الحديث 1 ؛ و 24 : 210 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 54 ، الحديث 3 .