شرح
والظاهر أنّ المراد بقوله : « على أنّه يهوديّ » ، أنّه على فرض كون الرجل يهوديّاً ، وأنت خبير بأنّ هذه الرواية أيضاً ممّا تدلّ على الطهارة ، وتكون قرينة على أنّ السؤال في الروايات السابقة إنّما كان عن السؤر بما هو سؤر . وأمّا في هذه الرواية ، فالسؤال عن النجاسة والطهارة اللتين لهما دخالة في باب الوضوء ، والجواب حاكم بالطهارة .
الطائفة الخامسة : ما ورد في الابتلاء بهم في الحمّام :
كموثّقة عبداللَّه بن أبي يعفور ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام ، ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم ؛ فإنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب ، وإنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه « 1 » .
وهذه الرواية وإن كانت ظاهرة في النجاسة ، حيث عطف الناصب فيها على أهل الكتاب ، مع التصريح بأنّ الناصب أنجس من الكلب ، إلّاأنّه من الممكن أن تكون مسوقة لبيان الكراهة .
والشاهد عليه : ما ورد في حديث آخر من قوله عليه السلام : لا تغتسل من غسالة ماء الحمّام ؛ فإنّه يغتسل فيه من الزنا ، ويغتسل فيه ولد الزنا ، والناصب لنا أهل البيت ؛ وهو شرّهم « 2 » .
هامش
( 1 ) - علل الشرائع : 292 / 1 ، الباب 220 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 220 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 5 .
( 2 ) - الكافي 6 : 498 / 10 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 219 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 3 .