تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
شرح
العصير ، لا مطلق العصير المطبوخ ، فثبوت قسم له الإسكار في البختج لا يلازم وجود المسكر في العصير مطلقاً . ومنها : رواية أبي الربيع الشامي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن أصل الخمر كيف كان بدء حلالها وحرامها ؟ ومتى اتّخذ الخمر ؟ فقال : إنّ آدم لمّا اهبط من الجنّة اشتهى من ثمارها ، فأنزل اللَّه عليه قضيبين من عنب فغرسهما ، فلمّا أن أورقا وأثمرا وبلغا جاء إبليس فحاط عليهما حائطاً ، فقال آدم : ما حالك يا ملعون ؟ ! قال : فقال إبليس : إنّهما لي ، قال : كذبت ، فرضيا بينهما بروح القدس ، فلمّا انتهيا إليه قصّ آدم عليه قصّته ، فأخذ روح القدس ضغثاً من نار فرمى به عليهما ، والعنب في أغصانها ، حتّى ظنّ آدم أنّه لم يبق منه ، وظنّ إبليس مثل ذلك . قال : فدخلت النار حيث دخلت ، وقد ذهب منهما ثلثاهما ، وبقي الثلث ، فقال الروح : أمّا ما ذهب منهما فحظّ إبليس ، وما بقي فلك يا آدم « 1 » . ومنها : موثّقة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ نوحاً لمّا هبط من السفينة غرس غرساً ، فكان فيما غرس النخلة ، فجاء إبليس فقلعها - إلى أن قال : - فقال نوح : ما دعاك إلى قلعها ، فواللَّه ما غرست غرساً هو أحبُّ إليّ منها ، فواللَّه لا أدعها حتّى أغرسها ، فقال إبليس : وأنا واللَّه لا أدعها حتّى أقلعها ، فقال له جبرئيل : اجعل له منها نصيباً ، قال : فجعل له الثلث ، فأبى أن يرضى ، فجعل له النصف ، فأبى أن يرضى ، وأبى نوح أن يزيده ، فقال له جبرئيل : أحسن يا رسول اللَّه ؛ فإنّ منك الإحسان ، فعلم نوح أنّه قد جعل له عليها سلطان ، فجعل نوح له الثلثين ، فقال أبو
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 393 / 1 ؛ علل الشرائع : 476 / 1 ، الباب 226 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 25 : 282 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 2 .