شرح
ويبلغ تلك الموارد إلى العشرة « 1 » ، ولم يوجد في القرآن إطلاقه على المعنى المقصود في المقام أصلًا .
غاية الأمر أنّ « الرجس » فيها أعمّ من القذر العرفي والقذر بنظر الشارع ، فكون لحم الخنزير - الذي هو المتيقّن من المرجعيّة للضمير - غير قذر في محيط العرف والعقلاء ، لا يقدح فيما ذكرنا ، كما أنّ ما حكي عن شيخ الطائفة قدس سره في التهذيب من أنّ « الرجس » هو النجس بلا خلاف « 2 » - وقيل : ظاهره أنّه لا خلاف بين علمائنا في أنّه في الآية بمعنى النجس « 3 » - لا يضرّ بما استظهرناه .
كما أنّ إطلاقه في بعض الروايات على النجس - مثل ما ورد في الكلب من أنّه « رجس نجس » « 4 » ، وما ورد في الخمر من قوله عليه السلام : « لا تصلّ فيه ؛ فإنّه رجس » « 5 » - لا دلالة فيه على كون الإطلاق في الآية الكريمة أيضاً كذلك ، خصوصاً مع كون الإطلاق في الروايات في غاية القلّة ، مع أنّه يمكن أن يقال بأنّ الإطلاق في مثل الروايتين أيضاً ليس بمعنى النجس ؛ فإنّه يحتمل أن يكون المراد به في رواية الكلب هي القذارة المعنويّة ، وإلّا يلزم التكرار والتأكيد ، وهو خلاف الظاهر .
كما أنّه يحتمل أن يكون المراد به في رواية الخمر أيضاً ذلك ، بحيث تكون العلّة
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 90 ؛ الأنعام ( 6 ) : 125 و 145 ؛ الأعراف ( 7 ) : 71 ؛ التوبة ( 9 ) : 95 و 125 موردين ؛ يونس ( 10 ) : 100 ؛ الحجّ ( 22 ) : 30 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 278 / 816 .
( 3 ) - مشرق الشمسين : 437 ؛ مجمع البحرين 2 : 678 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 225 / 646 ؛ الاستبصار 1 : 19 / 40 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 413 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 11 ، الحديث 1 ؛ و 415 ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 5 ) - الكافي 3 : 405 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 279 / 819 ؛ و 2 : 358 / 1485 ؛ الاستبصار 1 : 189 / 662 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 4 .