الخامس : دم ذي النفس السائلة ، بخلاف دم غيره ، كالسمك والبقّ والقمّل والبراغيث ؛ فإنّه طاهر ، والمشكوك في أنّه من أيّهما محكوم بالطهارة . والأحوط الاجتناب عن العلقة المستحيلة من المنيّ حتّى العلقة في البيضة وإن كانت الطهارة في البيضة لا تخلو من رجحان . والأقوى طهارة الدم الذي يوجد فيها وإن كان الأحوط الاجتناب عنه ، بل عن جميع ما فيها ، إلّاأن يكون الدم في عِرق ، أو تحت جلدة حائلة بينه وبين غيره 1 .
شرح
1 - نجاسة الدم في الجملة من المسائل الواضحة ، بل الإجماعيّة بين الفريقين « 1 » ، بل قيل : إنّها من ضروريّات الدين « 2 » ، فضلًا عن كونها من ضروريّات الفقه .
وعليه : فلا حاجة إلى إقامة الدليل عليها ، لكن حيث إنّ بعض مصاديقه محلّ الشبهة ، كالموارد المذكورة في المتن ، وكالدم المخلوق آية ، أو المصنوع بتركيب أجزائه ، لابدّ من ملاحظة الأدلّة ليظهر أنّ مقتضاها هل هو أصالة النجاسة في الدم ليرجع إليها في مورد الشكّ ، أو العكس بحيث تكون النجاسة في كلّ مورد محتاجة إلى دليل خاصّ ، فنقول :
قد استدلّ على نجاسة الدم مطلقاً بوجوه :
منها : قوله تعالى : « قُل لَّآأَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُو إِلَّآ
هامش
( 1 ) - المعتبر 1 : 420 ؛ مختلف الشيعة 1 : 315 و 318 ؛ نهاية الإحكام 1 : 268 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 111 - 112 ؛ كشف الالتباس 1 : 394 ؛ كشف اللثام 1 : 391 ؛ مصابيح الظلام 4 : 440 - 441 ؛ جواهر الكلام 5 : 597 ؛ كتاب الطهارة ، ضمن تراث شيخ الأعظم 5 : 74 ؛ غنية النزوع : 41 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 56 ، مسألة 18 ؛ منتهى المطلب 3 : 188 ؛ مدارك الأحكام 2 : 281 ؛ المجموع 2 : 514 ؛ بداية المجتهد 1 : 81 .
( 2 ) - جواهر الكلام 5 : 597 ؛ جامع المدارك 1 : 199 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 1 .