تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
والحقّ : هو الاختصاص ؛ لعدم دلالة روايات الطهارة على أزيد من طهارة لبن الميتة من الحيوان المحلّل ؛ فإنّ مورد السؤال في صحيحة زرارة « 1 » هو اللبن الذي يكون في ضرع الشاة ، وصحيحة حريز « 2 » وإن كانت مشتملة على ذكر الدابّة مع الشاة ، إلّاأنّها - مع انصراف الدابّة إلى الحيوانات المحلّلة - يستفاد من ذيلها - وهو قوله عليه السلام : « وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصلِّ فيه » - : أنّ الكلام فيما يفصل من الحيوانات التي تجوز الصلاة في أجزائها ؛ وهي خصوص الحيوانات المحلّلة ، فصحيحة حريز أيضاً ظاهرة في الاختصاص ، وروايتا حسين بن زرارة والصدوق « 3 » أيضاً تنصرفان إلى ما يؤكل لحمه ، ويؤيّد الانصراف قوله في رواية فتح بن يزيد « 4 » : أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيّاً ، فالحقّ هو نجاسة لبن غير المأكول ؛ لعدم الدليل على طهارته : تنبيه : لا يخفى أنّ جميع المستثنيات من الميتة إنّما هو بالإضافة إلى ميتة غير نجس العين ، وأمّا فيها ، فلا يستثنى شيء ؛ لأنّ الأدلّة الدالّة على نجاسة الكلب مثلًا حيّاً تدلّ على نجاسة جميع أجزائه من دون استثناء ، وإذا كان جميع أجزائه نجساً في حال الحياة ، فبعد الموت يكون بطريق أولى ، وإلّا فاللازم الالتزام بكون الموت مطهِّراً ، ولا يمكن أن يتفوّه به . فما عن السيّد المرتضى قدس سره من القول بطهارة شعر الكلب والخنزير ، بل طهارة كلّ ما لا تحلّه الحياة منهما « 5 » ، غير وجيه بعد كونه جزءاً لهما ؛ لأنّ الكلب في الخارج
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 463 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 464 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 464 و 465 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 450 و 466 . ( 5 ) - مسائل الناصريات : 100 - 101 ، مسألة 19 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 469 | الشيخ فاضل اللنكراني