تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
غير الوجه الشرعي « 1 » ، ويحتمل أن يكون مراده من هذا التفسير بيان : أنّ الميتة التي تكون موضوعة لأحكام مخصوصة ليست هي خصوص الميتة المصطلحة عرفاً ؛ وهي ما مات حتف أنفه ، بل أعمّ منه وممّا قتل أو ذبح على غير وجه شرعيّ ؛ من دون أن يكون لها حقيقة ثانويّة شرعيّة . ويحتمل أن يكون مراده بيان أنّ للميتة حقيقة شرعيّة في قبال حقيقتها اللغويّة والعرفيّة ؛ وهي ما زهق روحه بغير سبب شرعيّ ، كما هو الظاهر ، تبعاً لما أفاده سيّدنا الأستاذ دام ظلّه « 2 » . ويستفاد ذلك من موثّقة سماعة أيضاً ، قال : سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال : إذا رميت وسميّت فانتفع بجلده ، وأمّا الميتة فلا « 3 » . حيث جعلت الميتة مقابلة للمذكّى ؛ أي ما رمى وسمّى به . إنّما الكلام في أنّ الميتة هل هي عنوان وجوديّ . أو عدميّ ؟ وهو ما لم يذكّ شرعاً ؛ أي غير المذكّى ، وتظهر الثمرة فيما لو شكّ في شيء أنّه ميتة أم لا ؛ فإنّه على تقدير كونها عبارة عن الأمر الوجودي لا يكاد يمكن إثباته باستصحاب عدم التذكية ، ولا يترتّب عليه أحكام الميتة ، بخلاف ما لو كانت عبارة عن الأمر العدمي ؛ فإنّه يثبت بالاستصحاب ويترتّب عليه أحكامها . ومن الظاهر أنّه بعد تسليم ثبوت الحقيقة الشرعيّة للميتة ، وثبوت المعنى الثانوي الشرعي لها ، لا مجال للمراجعة إلى اللغة ؛ لاستكشاف كونها أمراً وجوديّاً
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 1 : 43 ، مسألة 169 . ( 2 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 3 : 127 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 9 : 79 / 339 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 489 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 49 ، الحديث 2 ؛ و 24 : 185 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 34 ، الحديث 4 .