شرح
حكم الماء الذي تقع فيه الميتة ، لا عن حكم الميتة نفسها .
ودعوى : كون مثل هذا السؤال قرينة على مفروعيّة نجاسة الميتة ؛ ضرورة أنّه مع عدم المفروغيّة لا مجال له أصلًا ، مدفوعة بأنّه قرينة على مفروغيّة النجاسة في الجملة لا بنحو الإطلاق .
ودعوى : أنّه على هذا التقدير لابدّ من التقييد بقيد النجاسة ، مدفوعة أيضاً بأنّ نفس السؤال شاهدة على التقييد من دون حاجة إلى التصريح به . وعليه : فما أفاده سيّدنا العلّامة الأستاذ دام ظلّه من أنّ توهّم عدم الإطلاق في الروايات وسوسة مخالفة لفهم العرف « 1 » ، لا يخلو عن مناقشة بل منع .
وممّا ذكرنا يظهر النظر في استدلاله بصحيحة شهاب من جهة عدم الاستفصال ، قال : أتيت أبا عبداللَّه عليه السلام أسأله ، فابتدأني فقال : إن شئت فسل يا شهاب ، وإن شئت أخبرناك بما جئت له ، قلت : أخبرني ، قال : جئت تسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة ، أتوضّأ منه أو لا ؟ قلت « 2 » : نعم ، قال : توضّأ من الجانب الآخر إلّاأن يغلب الماءَ الريحُ فينتن ، وجئت تسأل عن الماء الراكد من الكرّ ممّا لم يكن فيه تغيّر أو ريح غالبة ، قلت : فما التغيّر ؟ قال : الصفرة ، فتوضّأ منه ، وكلّما غلب عليه كثرة الماء فهو طاهر « 3 » .
فإنّ نفس السؤال قرينة على كون المراد بالجيفة هي النجسة منها ؛ ضرورة أنّه لا
هامش
( 1 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 3 : 68 .
( 2 ) - كذا في بحار الأنوار 47 : 69 / 18 ؛ وكتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 3 : 68 ؛ والظاهر هو الصحيح وإنكان في المصدر والوسائل قال .
( 3 ) - بصائر الدرجات : 238 ، الباب 10 ، الحديث 13 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 161 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 11 .