تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
فلابدّ من استكشاف وجه كون طبيعة المني أشدّ من طبيعة البول ، ولا يعلم وجه لذلك إلّاسعة دائرة نجاسته ، بخلاف البول . وكيف كان ، دلالة الصحيحة على نجاسة المني في الحيوانات المحرّمة ممّا لا ينبغي الإشكال فيها أصلًا ، كما لا يخفى . المسألة الثالثة : في منيّ الحيوانات المحلّلة التي لها نفس سائلة ، ونجاسته أيضاً من المسائل المجمع عليها ، ويدلّ عليها الإطلاقات بالتقريب المتقدّم ، بل يمكن دعوى كون التمسّك بالإطلاق في هذه المسألة أسهل ؛ لأنّ الابتلاء بالحيوانات المحلّلة أكثر من الابتلاء بالحيوانات المحرّمة ، ويدلّ عليها أيضاً صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة « 1 » ، الدالّة على أشدّية المني من البول ، بناءً على ما اخترناه من معنى الأشدّية ؛ فإنّ مرجعها إلى سعة دائرة نجاسة المنيّ ، وشمولها للحيوانات المحلّلة أيضاً دون البول ؛ لاختصاص نجاسته بالحيوانات المحرّمة ، كما مرّ « 2 » في بحثه . وعلى ما ذكرنا فلا يبقى مجال لما أفاده بعض الأعلام من أنّه لا دلالة في شيء من الأخبار على نجاسة المني في هذه المسألة ؛ لانصراف المطلقات إلى منيّ الإنسان ، واختصاص الصحيحة بما إذا كان البول نجساً ؛ لاقتضاء الأشدّية ذلك « 3 » . نعم ، في مقابل أدلّة النجاسة موثّقتان توهّم دلالتهما على طهارة المني من الحيوانات المحلّلة :
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 395 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 360 - 361 . ( 3 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 2 : 415 .