تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
واحتمال « 1 » أنّ العلّامة قدس سره قد وقف على الخبر في كتب الشيخ من دون أن يقف عليه أحد غيره ممّا لا مجال له ، خصوصاً مع اعتبار الوثوق في حجّية الرواية . وأمّا المراسيل ، فإن كان المراد بها هي المسانيد المتقدّمة ، فقد عرفت مفادها ، وعدم دلالة شيء منها على التفصيل ، وإن كان المراد بها غيرها ، فلا حجّية فيها ، ومجرّد الموافقة لفتوى المشهور « 2 » غير كافٍ « 3 » ، خصوصاً بعد عدم ثبوت الشهرة ، كما عرفت « 4 » . ثمّ إنّه مع الغضّ عن جميع ما ذكر كيف يمكن حمل الطائفة الأولى - الدالّة على الاكتفاء بالمرّة - على التيمّم بدلًا عن الوضوء ، مع أنّ مورد غالبها الجنابة ، كمافي الروايات الحاكية لقصّة عمّار ؟ ! « 5 » . وكيف يصحّ دعوى حمل الطائفة الثانية - الدالّة على لزوم التعدّد - على التيمّم بدلًا عن الغسل « 6 » ، مع أنّها في مقام بيان أصل الماهيّة ، وليس الابتلاء به بأكثر من الابتلاء بما هو بدل عن الوضوء ، كما لا يخفى ؟ ! فهذا ليس جمعاً مقبولًا عند العقلاء مخرجاً للطائفتين عن التعارض ، خصوصاً مع أنّه يوجد في الروايات ما تدلّ بصراحتها على عدم الفرق بين الوضوء
هامش
( 1 ) - كما ذهب إليه في جواهر الكلام 5 : 366 ، وأيّد المراسيل المتقدّمة بالانجبار . ( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 316 . ( 3 ) - كما في مستمسك العروة الوثقى 4 : 429 - 430 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 317 . ( 5 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 182 - 183 ، 254 ، 256 ، 261 ، 269 - 270 ، 273 - 274 ، 275 ، 282 ، 303 ، 304 ، 305 ، 308 ، 310 ، 318 . ( 6 ) - كما في جواهر الكلام 5 : 365 ؛ وتهذيب الأحكام 1 : 211 / 612 .