شرح
وصحيحة الكندي ، عن الرضا عليه السلام قال : التيمّم ضربة للوجه ، وضربة للكفّين « 1 » .
وهي غير خالية عن الإشعار بالتفريق ، لكن ظهور الرواية المتقدّمة مقدّم ومحكّم عليها .
الطائفة الثالثة : ما ادّعيت دلالتها على التفصيل ، وجعلت شاهدة للجمع بين الطائفتين المتقدّمتين بعد تسلّم دلالة الثانية على الضربتين مع التفريق .
وهي صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : كيف التيمّم ؟ قال : هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة ، تضرب بيديك مرّتين ثمّ تنفضهما نفضة للوجه ، ومرّة لليدين ، ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنباً ، والوضوء إن لم تكن جنباً « 2 » .
قال صاحب الوسائل بعد نقل الرواية : أقول : الأقرب أنّ المراد التيمّم ضرب واحد ؛ أي نوع واحد وقسم واحد للوضوء والغسل ، وليس فيه اختلاف في عدد الضربات ، ثمّ بيّن أنّ كلّ واحد من التيمّمين لابدّ له من ضربتين ، فلايدلّ على التفصيل ، بل يدلّ على بطلانه ، ولا أقلّ من الاحتمال ، وعلى ما فهمه بعضهم فالمعنى غير صحيح ، إلّابتقدير وتكلّف بعيد « 3 » .
وهو وإن أجاد في تفسير الضرب الواحد بالنوع الواحد والقسم الواحد ، وكذا في جعل « الواو » في قوله عليه السلام : « والغسل من الجنابة » ، حرف عطف ، والغسل معطوفاً على الوضوء ، إلّاأنّ الظاهر دلالة الرواية على اعتبار ثلاث ضربات في التيمّمين ؛ لأنّ الظاهر أنّ قوله عليه السلام : « مرّة » عطف على قوله عليه السلام : « مرّتين » لا على « نفضة » ،
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 259 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 299 - 300 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 3 : 362 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 4 .