تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
فهل الإهمال في هذا المقام من الإمام عليه السلام ، مع أنّه كان في مقام بيان الحكم بهذه الكيفيّة ؟ أو من الرواة ، مع أنّ فتح باب هذا الاحتمال يسدّ الاعتماد والاحتجاج على الروايات مطلقاً ؟ فلا محيص من أن يقال بدلالة مثلها من الروايات الحاكية على أنّه لا يعتبر في التيمّم مطلقاً التعدّد ، وأنّ ما يدلّ عليه إطلاق الآية الشريفة هو الملاك . ومنها : رواية ابن أبي المقدام ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه وصف التيمّم فضرب بيديه على الأرض ، ثمّ رفعهما فنفضهما ، ثمّ مسح على جبينه وكفّيه مرّةً واحدة « 1 » . ودلالة الرواية على الاكتفاء بالواحدة لا تتوقّف على دعوى كون « مرّة واحدة » في ذيل الرواية قيداً للضرب ، أوله وللمسح معاً ؛ نظراً إلى أنّ الضرب كان مورداً للنزاع والخلاف عند العامّة والخاصّة ، لا المسح ، بل تتمّ ولو على تقدير كونه قيداً للمسح ؛ لأنّ مقتضى إطلاقها في ناحية الضرب عدم لزوم التعدّد ، كما لا يخفى . ومنها : موثّقة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن التيمّم ؟ فضرب بيده على الأرض ثمّ رفعها فنفضها ، ثمّ مسح بها جبينه وكفّيه مرّةً واحدة « 2 » . وهي مثل الرواية المتقدّمة في الدلالة . ومنها : غير ذلك من الروايات التي يظهر منها الاجتزاء بالمرّة مطلقاً « 3 » . الطائفة الثانية : ما تشتمل على التعدّد .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 212 / 614 ؛ الاستبصار 1 : 171 / 594 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 6 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 253 و 266 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 3 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 .