شرح
اعتبار طهارة أعضاء التيمّم « 1 » ، لكن عن الجواهر : لم أعثر على مصرّح بشيء منه من قدماء الأصحاب « 2 » .
وعن ابن فهد « 3 » والسيّد العميدي في حواشيه العدم « 4 » ، ومال إليه في مجمع البرهان والحدائق « 5 » .
وفي المدارك : ذكر جمع من الأصحاب أنّ من الواجبات طهارة مواضع المسح من النجاسة ، واستدلّ عليه في الذكرى بأنّ التراب ينجس بملاقاة النجس ، فلا يكون طيّباً ، وبمساواته أعضاء الطهارة المائيّة « 6 » ، ولا يخفى أنّ الدليل الأوّل أخصّ من المدّعى ، والثاني قياس محض ، ومقتضى الأصل عدم الاشتراط ، والمصرّح بذلك قليل من الأصحاب ، إلّاأنّ الاحتياط يقتضي المصير إلى ما ذكره « 7 » .
أقول : عمدة الدليل على اعتبار الطهارة هي المساواة المذكورة ، نظراً إلى أنّ مقتضى الارتكاز العرفي أنّه يستفاد من الآية الكريمة « 8 » - الواردة في التيمّم - اعتبار ما يعتبر في الغسل والوضوء معاً في التيمّم ، كالطهارة وغيرها من الأحكام المشتركة ؛ نظراً إلى كونه بدلًا منهما .
هامش
( 1 ) - حكى عنه في مفتاح الكرامة 4 : 461 .
( 2 ) - جواهر الكلام 5 : 320 - 321 .
( 3 ) - الموجز الحاوي ، ضمن الرسائل العشر : 56 .
( 4 ) - حكى عنه في مفتاح الكرامة 4 : 463 .
( 5 ) - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 237 ؛ الحدائق الناضرة 4 : 353 .
( 6 ) - ذكرى الشيعة 2 : 267 .
( 7 ) - مدارك الأحكام 2 : 228 .
( 8 ) - النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 .