شرح
شيئاً ، وليس قول الإمام عليه السلام تقريراً لذلك ، لكن مع تعقّبه به يدفع ذلك .
والإنصاف : أنّ تلك الروايات لا تكون في مقام إفادة بدليّة التيمّم وأصالة الوضوء والغسل ، بل هي بصدد مجرّد المعرّفيّة ، نظير قوله عليه السلام في صحيحة محمّد ابن مسلم - بعد بيان التيمّم - : هذا التيمّم على ما كان فيه الغُسل . . . « 1 » ، بل الظاهر من مثل قوله : « التراب أحد الطهورين » « 2 » ، وقوله عليه السلام : إنّ اللَّه جعلهما طهوراً : الماء والصعيد « 3 » ، عدم البدليّة « 4 » .
وقد ظهر ممّا أفاده دام ظلّه أنّه لا دليل على البدليّة بوجه حتّى يبحث في اعتبار قصدها وعدمه . وعليه : ففيما إذا اتّحد ما عليه من التيمّم لا يجب التعيين للمبدل منه ، ولا الإشارة إليه أصلًا ؛ لأنّ الواجب هو التيمّم الواحد ، وقصد البدليّة غير معتبر .
وأمّا مع التعدّد ، كالحيض ومسّ الميّت مثلًا ، فالظاهر لزوم التعيين ، لا لأجل اقتضاء البدليّة ذلك ، بل لأنّ تعيّن نوع واحد من بين الأنواع لا طريق له غير القصد ، كما عرفت من المصباح .
الثاني : المقارنة للضرب ، واعتبارها واضح على تقدير كون الضرب من أجزاء التيمّم وأفعاله ، وذلك لاعتبار مقارنة النيّة لأوّل أفعال العبادة ، بداهة عدم جواز تأخيرها عنه .
وأمّا على تقدير كون الضرب معتبراً في التيمّم على نحو الشرطيّة ، فقد مرّ « 5 » في
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 284 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 17 ، 27 ، 118 ، 188 ، 206 ، 229 و 263 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 142 .
( 4 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 217 - 219 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 258 - 261 .