تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
وكيف كان ، فالظاهر هو التخيير الذي أفاده هنا ، ويظهر وجهه ممّا ذكرنا في حكم الصورة الأولى في المقام الأوّل . الرابع : ما لو كانت النجاسة على الأعضاء الممسوحة ، وتعذّر التطهير والإزالة ، وقد حكم في المتن بلزوم المسح عليها ، والظاهر أنّ مراده ما إذا لم تكن النجاسة حائلة وإن كان التعبير بالإزالة بعد التطهير يشعر بعموم موضوع الحكم ، إلّاأنّه مع العطف بالواو يكون الظاهر أنّ مراده صورة عدم الحيلولة ، فتدبّر . ومرجع ما أفاده إلى عدم اعتبار الطهارة في هذه الصورة التي يكون المفروض فيها تعذّر التطهير ، مع أنّ أصل دليل اعتبار الطهارة في العضو الممسوح ليس بمسلّم ؛ فإنّ الإجماع المدّعى على ذلك غير ثابت ، كما أنّ الاستدلال عليه بأنّ بدليّته من الطهارة المائيّة تقتضي مساواته لها في جميع الأحكام - التي لم يدلّ دليل على خلافها - أيضاً لا ينبغي الالتفات إليه ؛ لعدم استفادة ذلك من أخبار التيمّم بوجه . وعلى تقديره فربما يقال : إنّ اشتراط طهارة المحلّ في الطهارة المائيّة إنّما هو لحفظ الماء عن الانفعال ، فلا يقتضي دليل التنزيل المنع من النجاسة غير السارية هنا ، كما هو المفروض « 1 » . ومنه يظهر الجواب عن استدلال العلّامة قدس سره في محكيّ التذكرة « 2 » على اشتراط
هامش
( 1 ) - كما في مصباح الفقيه 6 : 272 . ( 2 ) - كذا في النسخة الخطّية بقلم المؤلّف قدس سره والطبعة الأولى ، ولكن الصحيح الشهيد في الذكرى ؛ كما حكاه‌عنه في الذخيرة : 106 / السطر 32 - 33 ؛ ومفتاح الكرامة 4 : 461 ؛ وجواهر الكلام 5 : 322 وغيرها ؛ وكذا المؤلّف قدس سره في موضع آخر على ما يأتي في الصفحة 314 . نعم ، حكاه في مصباح الفقيه - الطبعة الحجريّة : 490 / السطر 32 ، والنسخة الخطّية على ما في هامش مصباح الفقيه - عن التذكرة .