تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
والظاهر ما أفاده هنا ، كما هو المصرّح به في الجواهر وغيره « 1 » ؛ لأنّه لا دليل على اعتبار الطهارة وشرطيّتها في هذه الصورة ، بل لا دليل معتدّاً به على اشتراط خلوّ مواضع التيمّم مطلقاً - حتّى مع الاختيار - عن النجاسة غير السارية عدا الإجماع الذي ادّعاه بعض « 2 » ولم يثبت ، خصوصاً في مقابل إطلاق الكتاب والسنّة ، وسيأتي « 3 » البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى ، وعلى أيّ فلم يقم دليل على اعتبار الطهارة في هذا الفرض ، فلا وجه للانتقال إلى الظاهر ، ولا إلى الذراع . الثاني : ما إذا كانت النجاسة حائلة مستوعبة ، ولم تكن سارية ، ولم يمكن التطهير والإزالة ، وقد احتاط فيه بالجمع بين الضرب بالباطن والضرب بالظاهر . ومقتضى ما أفاده دام ظلّه في الرسالة الانتقال إلى الذراع هنا بطريق أولى ؛ لأنّ المفروض وجود النجاسة مع وصف الحيلولة المانعة عن المسح بالبشرة . هذا ، ومقتضى ما استظهرناه في المقام الأوّل في صورة وجود الحائل هو لزوم الاحتياط هنا كما هناك . الثالث : ما إذا كانت النجاسة متعدّية إلى الصعيد مع عدم إمكان التجفيف ، والمستفاد من المتن في هذه الصورة ثبوت التخيير بين المسح بالظاهر ، وبين المسح بباطن الذراعُ ، ولكن ربما يقال : إنّ ظاهر الأدلّة اعتبار طهارة الصعيد عند ضرب اليد عليه ، فإذا صار قذراً بالضرب لا يضرّ بالتيمّم « 4 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 5 : 317 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 267 ؛ الدروس الشرعية 1 : 133 ؛ البيان : 86 ؛ الموجز الحاوي ، ضمن الرسائل العشر : 56 ؛ روض الجنان 1 : 338 . ( 2 ) - حكاه العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 461 عن الشهيد في حواشيه على قواعد الأحكام . ( 3 ) - سيأتي في الصفحة 313 - 315 . ( 4 ) - مستند الشيعة 3 : 457 ؛ مصباح الفقيه 6 : 273 .