تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
وأورد عليه في الرسالة بقوله : وفيه : أنّ ظاهر الآية « 1 » - مع قطع النظر عن صحيحة زرارة « 2 » - اعتبار طهارته عند رفع اليد منه أيضاً لمكان « منه » ؛ فإنّ الظاهر رجوع الضمير إلى الصعيد الطيّب ، فمع ابتدائيّة « مِن » كما هي الأرجح يكون المعنى : فامسحوا مبتدأً من الصعيد الطيّب . نعم ، بناءً على رجوع الضمير إلى التيمّم - كما في صحيحة زرارة المفسّرة للآية - يشكل استفادة ما ذكر منها ، كما تقدّم بعض الكلام فيها ، إلّاأن يقال : إنّ المراد من قوله عليه السلام : « ذلك التيمّم » ذلك الضرب الواقع على الصعيد الطيّب ، ومع قاذوراته بالضرب يخرج من ذلك العنوان ، فتأمّل « 3 » . أقول : قد تقدّم « 4 » تفصيل الكلام في معنى الآية الشريفة ، وذكرنا هناك أنّه من البعيد جدّاً أن تكون الآية المشتملة على كلمة « منه » « 5 » مفيدة لخصوصيّة مغايرة للآية الخالية « 6 » عن هذه الكلمة ، وذكرنا أيضاً أنّ الآية بملاحظة الرواية الواردة في تفسيرها ظاهرة في كون كلمة « منه » متعلّقة بخصوص الأيدي ، والغرض التيمّم من نفس ذلك الضرب الواقع أوّلًا من دون لزوم ضرب آخر . وعليه : فلايستفاد منها ما أفاده دام ظلّه ، ولعلّه يأتي الكلام في هذه الجهة فيما بعد أيضاً « 7 » .
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 6 . ( 2 ) - الفقيه 1 : 56 / 212 ؛ علل الشرائع : 279 / 1 ، الباب 190 ؛ الكافي 3 : 30 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 61 / 168 ؛ الاستبصار 1 : 62 / 186 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، الحديث 1 ؛ و 3 : 364 ، أبواب التيمّم ، الباب 13 ، الحديث 1 . ( 3 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدّس سرّه 2 : 262 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 169 - 180 . ( 5 ) - المائدة ( 5 ) : 6 . ( 6 ) - النساء ( 4 ) : 43 . ( 7 ) - سيأتي في الصفحة 304 - 305 .