تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
إلى الظاهر ، إلّاأن يقال : إنّ ارتكاز التحفّظ على المغايرة بنحو يوجب انصراف الذهن عن الانتقال إلى الظاهر في صورة التعذّر ، ولكنّه لم يثبت ، فالظاهر هو التخيير وإن كان غير مساعد لكلمات المتعرّضين . الثانية : التعذّر في الجملة بالمعنى المذكور الشامل لوجود الحائل على جميع الباطن ، وقد احتاط فيها بالجمع ، ونقول : أمّا تعذّر بعض الباطن ، فيمكن القول فيه بالاجتزاء بضربه والمسح به ؛ لقاعدة الميسور « 1 » . والإجماع على الاستيعاب « 2 » وكذا السيرة يختصّان بصورة عدم التعذّر ، مضافاً إلى إطلاق الأمر بضرب اليد « 3 » بعد وضوح عدم كون المراد هو جميع أبعاضه ، كما أنّ الضرب ببعض الباطن أقرب إلى الماهيّة بنظر العرف من ضرب الظاهر ؛ لحفظ المغايرة المذكورة ، ولكنّه يوجب ترجيح الباطن على الظاهر . وأمّا الجمع بينهما - كما هو مقتضى الاحتياط ؛ للعلم الإجمالي بوجوب واحد منهما - فلا ينافيه ما ذكر . وأمّا وجود الحائل على جميع الباطن ؛ فإنّه مع تعذّر إزالته - كما هو المفروض - يصير بمنزلة البشرة في صورة الضرورة ، ويؤيّده المسح على المرارة المأمور به في رواية عبد الأعلى المعروفة « 4 » . وعليه : فمع القدرة على ضرب الباطن مع ما عليه من الحائل لا يعدل إلى الظاهر ، سيّما مع اقتضائه التحفّظ على المغايرة المذكورة .
هامش
( 1 ) - عوائد الأيّام : 261 - 270 ، عائدة 27 ؛ العناوين 1 : 464 - 480 ؛ القواعد الفقهية ، المحقّق البجنوردي 4 : 127 - 152 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 285 - 286 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 3 : 354 و 358 - 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 5 ؛ الباب 11 و 12 ؛ و 365 ، الباب 13 ، الحديث 3 ؛ وغيرها . ( 4 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 81 .