تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
أبي جعفر عليه السلام في مقام بيان أيّة جهة من جهات التيمّم ، وكون المذكور فيها عمله ، ويصحّ لمن يرى مسح يده على جبهته أو جبينه أن يقول : « مسح يده على وجهه » من غير تسامح وتجوّز ، مع أنّه لا تبعد دعوى الفرق بين قوله « اغسل وجهك » ، وبين قوله « امسح وجهك بيدك » ، بأنّه يفهم الاستيعاب في الأوّل دون الثاني ، فتدبّر . وكيف كان ، فلا شبهة في عدم وجوب الاستيعاب في الوجه « 1 » ؛ لما عرفت . وأمّا مسح الجبهة ، فلا دليل من الروايات على وجوبه ؛ لعدم اشتمال شيء منها عليه . نعم ، قد عرفت أنّه رويت رواية زرارة المتقدّمة في التهذيب عن المفيد قدس سره مشتملة على كلمة « الجبهة » مكان « الجبين » ، ولكنّها لم تثبت ، مضافاً إلى أنّه ربما يقال « 2 » بأنّ الظاهر أنّها كانت في الأصل « جبينه » ، واشتبهت في النسخ لغاية شباهتهما في الخطّ العربي ، سيّما في الخطوط القديمة ، خصوصاً مع خلوّ سائر الروايات عن ذكر الجبهة واشتمالها على الجبين مفردة أو مثنّاة . نعم ، حكي « 3 » عن الوافي أنّه رواها عن الكافي مشتملة على « الجبهة » ، فيظهر من ذلك أنّ نسخ الكافي أيضاً مختلفة . كما أنّه عرفت من فقه الرضا عليه السلام التعبير بموضع السجود المنطبق على الجبهة ، ولكنّه عرفت مراراً « 4 » عدم حجّية الفقه الرضوي بوجه ، وكما أنّه ذكر المحقّق في النافع وهل يجب استيعاب الوجه والذراعين بالمسح ؟ فيه روايتان ، أشهرهما
هامش
( 1 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 281 - 284 . ( 2 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 285 . ( 3 ) - الوافي 6 : 581 / 4978 . ( 4 ) - كما في تفصيل الشريعة 3 : 422 ، ونهاية التقرير 2 : 103 ؛ و 3 : 15 .