مسألة 7 : لا يصحّ التيمّم بالثلج ، فمن لم يجد غيره ممّا ذكر ، ولم يتمكّن من حصول مسمّى الغسل به ، أو كان حرجيّاً ، يكون فاقد الطهورين ، والأقوى سقوط الأداء ، والأحوط ثبوت القضاء ، والأحوط منه ثبوت الأداء أيضاً ، بل الأحوط هنا التمسّح بالثلج على أعضاء الوضوء والتيمّم به ، وفعل الصلاة في الوقت ، ثمّ القضاء بعده إذا تمكّن 1 .
شرح
1 - قد صرّح جماعة « 1 » بانحصار ما يتيمّم به ولو اضطراراً بالمذكورات في المسائل السابقة ، فمع فقدها بأجمعها يكون فاقداً للطهورين ؛ من غير فرق بين أن يجد الثلج وعدمه ، بل يظهر من المدارك نسبته إلى أكثر الأصحاب ، حيث نسب إليهم القول بسقوط فرض الصلاة أداءً عند فقد الوحل الذي هو آخر المراتب « 2 » .
لكن قد حكي عن ظاهر السيّد وابن الجنيد وسلّار أنّه يتيمّم بالثلج « 3 » ، وعن المفيد قدس سره في المقنعة أنّه قال : وإن كان قد غطّاها الثلج ، ولا سبيل له إلى التراب ، فليكسره وليتوضّأ به مثل الدهن « 4 » .
واعترض عليه بأنّه إن تحقّق به الغسل الشرعي كان مقدّماً على التراب ومساوياً للماء في جواز الاستعمال ، وإن قصر عن ذلك سقط اعتباره مطلقاً ، أمّا في الوضوء والغسل ؛ فلعدم إمكان الغسل المعتبر في ماهيّتهما به كما هو المفروض . وأمّا
هامش
( 1 ) - السرائر 1 : 138 - 139 ؛ المعتبر 1 : 377 - 378 ؛ جامع المقاصد 1 : 484 - 486 ؛ الرسالة الجعفريّة ، ضمنرسائل المحقّق الكركي 1 : 94 ؛ كشف اللثام 2 : 461 - 464 ؛ رياض المسائل 2 : 307 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 2 : 208 .
( 3 ) - نقله عن السيّد وابن الجنيد في المعتبر 1 : 377 - 378 ؛ المراسم : 53 ؛ وكذا في إصباح الشيعة : 51 ؛ وقواعد الأحكام 1 : 238 ؛ والبيان : 85 ؛ والموجز الحاوي ، ضمن الرسائل العشر : 56 .
( 4 ) - حكى عنه في المعتبر 1 : 378 ؛ ومدارك الأحكام 2 : 208 هكذا ؛ ولكن ما في المقنعة : 59 - 60 مخالف لما هنا .