تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
الماء على المغسول وإجراؤه عليه ، والمسح ميسور هذا المعنى . ويرد عليه : أنّ عنوان المسح مقابل بل مباين للغسل ، ولا يكون ميسوره عرفاً ، ولا تكون هذه التحليلات العقليّة معتنى بها عند العرف بوجه . الثاني : طائفة من الروايات التي توهّمت دلالتها على جواز الاغتسال والتوضّؤ مسحاً بدل الغسل ، وهي كثيرة : منها : رواية محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلّاالثلج ، قال : يغتسل بالثلج أو ماء النهر « 1 » . وهذه الرواية - مضافاً إلى الاضطراب الواقع فيها ؛ لأنّ المفروض في سؤالها عدم وجدان غير الثلج ، والجواب ظاهر في الاغتسال به أو بماء النهر ، ولذا ذكر صاحب الوسائل بعد نقلها « المراد أنّه يذيب الثلج بالنار ويغتسل بمائه إن‌أمكن ، أو يدلك جسده بالثلج إن كان كثير الرطوبة بحيث يحصل مسمّى الغسل ، وبيان ذلك : أنّ السائل فرض أنّه لا يجد إلّاالثلج ، فذكر ماء النهر في الجواب يدلّ على أنّ مراده أنّه لا فرق بين أن يغتسل بالماء المذابّ من الثلج ، وأن يغتسل بماء النهر » - يكون مفادها الاغتسال بالثلج ، والمدّعى تبدّل الغسل مسحاً ، ومراده من الاغتسال به ما ذكره صاحب الوسائل من الدلك على الجسد على نحو يحصل به أقلّ مراتب الغسل . وقد مرّ « 2 » في باب الوضوء أنّ الغسل المعتبر في ماهيّته ليس إلّاأقلّ مراتب الجريان ولو بإعانة اليد ، فالرواية لا تنطبق على المدّعى .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 48 . ( 2 ) - تفصيل الشريعة 2 : 499 و 521 ؛ و 3 : 285 - 295 .