تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
وأمّا كون الأرض موبقة مع وجود ما يتيمّم به ، فلما عرفت في أوّل مبحث التيمّم من عدم جواز تحصيل الاضطرار ، وأنّ التيمّم لا يفي بالمصلحة الكاملة التي تشتمل عليها الطهارة المائيّة ، فراجع « 1 » . وكيف كان ، فالرواية أجنبيّة عن الدلالة على التيمّم بالثلج ، خصوصاً مع أنّه كان اللازم على هذا التقدير التصريح به مع بعده عن الأذهان ، ومخالفته للكتاب « 2 » والسنّة « 3 » الظاهرين في حصر التيمّم في غيره . نعم ، ربما يتمسّك بقاعدة الاشتغال « 4 » ، وقوله : « الصلاة لا تُترك بحال » « 5 » ، مع أنّه كما ترى ، مضافاً إلى حكومة قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّابطهور » « 6 » على مثله لو سلّم وروده ، مع أنّه لا يقتضي طهوريّة الثلج ؛ لأنّ غاية مفاده عدم سقوط الصلاة مع فقد الطهور ، لا جعل ما ليس بطهور طهوراً . ثمّ إنّه ربما يقال « 7 » بجواز الاغتسال والتوضّؤ بالثلج ، غاية الأمر تبدّل الغسل المعتبر في الأمرين بالمسح ، ويستند في ذلك بأمرين : الأوّل : قاعدة الميسور ، وأنّ المسح ميسور الغسل ؛ لأنّ الغسل عبارة عن إيصال
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 11 - 15 و 19 . ( 2 ) - النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 . ( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 3 : 349 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 97 . ( 4 ) - كما في مصباح الفقيه 6 : 219 . ( 5 ) - لم نعثر على نصٍّ بهذه العبارة مع شهرتها ، بل لعلّه اقتباس ممّا ورد في وسائل الشيعة 2 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 5 قوله عليه السلام : لا تدع الصلاة على حال . ( 6 ) - وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 ؛ و 365 و 366 ، أبواب‌الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 و 6 ؛ و 372 ، أبواب الوضوء ، الباب 4 ، الحديث 1 ؛ و 2 : 203 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 14 ، الحديث 2 . ( 7 ) - راجع : منتهى المطلب 3 : 71 - 73 ؛ مصباح الفقيه 6 : 214 - 219 .