شرح
الجملة « 1 » ؛ لعدم كونه أرضاً ، وتؤيّده رواية السكوني المتقدّمة « 2 » .
لكن ربما يقال : إنّ التعليل فيها بعدم خروجه من الأرض وخروجه من الشجر ربما يقتضي جوازه برماد التراب والحجارة ، وليس بالبعيد ؛ إذ الظاهر عدم خروج أجزاء الأرض بتأثّرها من النار ، أو حرارة الشمس وصيرورتها رماداً من كونها من أجزاء الأرض حقيقة « 3 » .
والظاهر عدم تماميّة هذا القول ؛ لأنّ الرماد حقيقة غير حقيقة التراب والحجر عرفاً ، وليس تبدّلهما به تبدّل صفة مع بقاء الذات ، بل تبدّل حقيقة بالأخرى عرفاً وعقلًا . ومنه يظهر أنّه مع الشكّ في الجواز لا يبقى مجال للاستصحاب أصلًا ؛ لعدم اتّحاد القضيّتين بعد انتفاء الحقيقة الأوّليّة ، وحدوث الثانويّة .
وأمّا الرواية ، فقد عرفت « 4 » ضعفها ، فلا يبقى مجال لمقتضى التعليل فيها ، كما لا يخفى . وكذا التعليل في رواية الجعفريّات ، قيل : هل يتيمّم بالرماد ؟ قال : لا ؛ لأنّ الرماد لم يخرج من الأرض « 5 » .
وكذا في رواية الراوندي : ولا يجوز بالرماد ؛ لأنّه لم يخرج من الأرض « 6 » .
مع أنّه ربما يقال : إنّ التعليل لا دلالة له إلّاعلى المنع من كلّ ما لم يخرج من
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 81 : 164 ؛ ملاذ الأخيار 2 : 119 ؛ الحدائق الناضرة 4 : 316 ؛ مصباح الفقيه 6 : 191 ، كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 174 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 193 .
( 3 ) - مصباح الفقيه 6 : 191 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 193 .
( 5 ) - الجعفريات : 42 / 102 ؛ وعنه مستدرك الوسائل 2 : 532 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 6 ) - النوادر ، الراوندي : 217 / 437 ؛ وعنه بحار الأنوار 81 : 164 / 27 ؛ ومستدرك الوسائل 2 : 533 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 6 ، الحديث 2 .