تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
التفصيل بين حالتي الاختيار والضرورة « 1 » ، فمنع ممّا عدا التراب في الأولى ، وجوّزه في الثانية ، وربما نسب هذا التفصيل إلى أكثر الفقهاء « 2 » ، بل في حاشية المحقّق البهبهاني قدس سره على المدارك نسبته إلى معظمهم إلّامن شذّ منهم « 3 » ، ولكنّه قد نوقش « 4 » في هذه النسبة ؛ لعدم تماميّة منشؤها ، وحيث إنّ الشهرة والإجماع على فرض ثبوتهما ممّا لا اعتبار بهما في هذه المسألة الاجتهاديّة المبتنية على الكتاب والسنّة ، فالبحث في الثبوت والعدم لا يترتّب عليه فائدة ، والمهمّ ملاحظة حال الكتاب والسنّة . فنقول : أمّا الكتاب ، فقد عرفت أنّه نزلت في التيمّم آيتان كريمتان : إحداهما : في سورة النساء ، وهي تشتمل على قوله تعالى : « فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ » « 5 » . وثانيتهما : في سورة المائدة بعينها مع زيادة لفظة « منه » بعد « أيديكم » « 6 » ، فالآيتان مشتركتان في لزوم التيمّم بالصعيد ، فاللازم ملاحظة معنى الصعيد ، ونقول :
هامش
( 1 ) - المقنعة : 60 ؛ المراسم : 53 ؛ النهاية : 49 ؛ الوسيلة : 71 ؛ السرائر 1 : 137 ؛ الجامع للشرائع : 47 ؛ مفاتيح‌الشرائع 1 : 61 ؛ مستند الشيعة 3 : 393 . ( 2 ) - انظر : ذخيرة المعاد : 99 / السطر 9 - 10 ؛ فإنّه قال : « ظاهر الأكثر اشتراط فقد الأرض مطلقاً أو التراب فيجواز التيمّم بما ذكر ، وظاهر عبارة المرتضى جوازه مع وجود التراب ، والأوّل أظهر » ؛ ومصباح الفقيه 6 : 166 . ( 3 ) - الحاشية على مدارك الأحكام 2 : 105 . ( 4 ) - مصباح الفقيه 6 : 166 . ( 5 ) - النساء ( 4 ) : 43 . ( 6 ) - المائدة ( 5 ) : 6 .