شرح
والاستدلال بها لا يتوقّف على البناء على قاعدة التسامح ؛ لحجيّة الرواية وإن كانت مرسلة ؛ لما مرّ « 1 » غير مرّة من أنّ إسناد مثل الصدوق الرواية إلى الإمام عليه السلام دليل على توثيق الوسائط ، وهو يكفي في اعتبار الرواية ، وإن كان شخص الوسط مجهولًا ، ولا ينافي ذلك ما دلّ على اختصاص شرعيّة التيمّم بغير المتمكّن من الماء .
وخصوص ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبداللَّه ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : لا ينام المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلّاعلى طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمّم بالصعيد ، الحديث « 2 » .
لكون المرسلة حاكمة على مثل هذه الأدلّة ، خصوصاً لو اقتصر في موردها على خصوص صورة التذكّر بعد الدخول في فراشه ، فالمرسلة شارحة لهذه الرواية ، كما أنّ الرواية تدلّ على تعميم الحكم ، وعدم الاختصاص بخصوص المحدث بالحدث الأصغر .
مع أنّه يمكن أن يدّعى مساعدة العرف عليه - بعد الالتفات إلى ابتناء الحكم على التوسعة والتسهيل - بإلغاء مثل هذه الخصوصيّات .
ولكن الأولى الإتيان به رجاءً في المحدث بالأكبر ، وفي صورة تعمّد ترك الوضوء ، كما في المتن ، ثمّ إنّ عدم استباحة سائر الغايات بأحد التيمّمين واضح ، ولا يحتاج إلى الدليل .
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 2 : 564 - 565 ؛ و 3 : 192 .
( 2 ) - علل الشرائع : 295 ، الباب 230 ؛ الخصال : 613 / 10 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 379 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 9 ، الحديث 4 ؛ و 2 : 227 ، أبواب الجنابة ، الباب 25 ، الحديث 3 .