تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
والإضمار غير قادح في مثلها - من الاقتصار على صورة خوف الفوت ؛ لانسباق السؤال فيها إليها . وتؤيّده حسنة الحلبي أو صحيحته قال : سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الرجل تدركه الجنازة وهو على غير وضوء ، فإن ذهب يتوضّأ فاتته الصلاة عليها ؟ قال : يتيمّم ويصلّي « 1 » . ومع عدم الإغماض ، فلا يبقى إشكال بعد الاشتهار ، ونقل الإجماع ، ودلالة الرواية وإن كانت مرسلة ، ولكن الأولى - كما في المتن - هو الإتيان بالتيمّم في غير صورة الخوف برجاء المطلوبيّة ، لا بقصد الورود والمشروعيّة . ثانيهما : النوم ؛ فإنّه يجوز أن يتيمّم له مع إمكان الوضوء أو الغسل على المشهور أيضاً مطلقاً « 2 » ، بل في الحدائق : الظاهر أنّه لا خلاف في استحباب التيمّم للنوم ولو مع وجود الماء « 3 » : ويدلّ عليه ما رواه الصدوق والشيخ مرسلًا عن الصادق عليه السلام قال : من تطهّر ثمّ آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده ، فإن ذكر أنّه ليس على وضوء ، فتيمّم من دثاره كائناً ما كان ، لم يزل في صلاة ما ذكر اللَّه . ورواه البرقي في المحاسن عن حفص بن غياث ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من آوى إلى فراشه ثمّ ذكر أنّه على غير طهر تيمّم من دثار ثيابه ، كان في صلاة ما ذكر اللَّه . « 4 »
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 178 / 2 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 111 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 21 ، الحديث 6 . ( 2 ) - مصباح الفقيه 6 : 383 ؛ العروة الوثقى 1 : 340 ، مسألة 1094 . ( 3 ) - الحدائق الناضرة 4 : 411 . ( 4 ) - الفقيه 1 : 296 / 1353 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 116 / 434 ؛ المحاسن 1 : 119 / 123 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 378 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 9 ، الحديث 2 ؛ و 3 : 356 ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 11 .