تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
الجنازة ؛ لأنّه ليس فيها ركوع ولا سجود ، والجنب يتمّم ويصلّي على الجنازة « 1 » . وقيّد الجواز ابن الجنيد بصورة خوف فوت الصلاة « 2 » ، وعن ظاهر المرتضى في الجمل ، والشيخ في جمع من كتبه ، وسلّار ، والقاضي ، والراوندي ، والشهيد في الدروس الموافقة له « 3 » . وعن المحقّق في المعتبر تقويته ؛ فإنّه بعد أن نقل قول الشيخ بالجواز قال : وفيما ذكره الشيخ إشكال . أمّا الإجماع ، فلا نعلمه كما علمه . وأمّا الرواية ، فضعيفة من وجهين : أحدهما : أنّ زرعة وسماعة واقفيان . والثاني : أنّ المسؤول في الرواية مجهول ؛ فإنّ التمسّك باشتراط عدم الماء في جواز التيمّم أصل ، ولأنّ الرواية ليست صريحة في الجواز مع وجود الماء ، لكن لو قيل : إذا فاجأته الجنازة ، وخشي فوتها مع الطهارة ، تيمّم لها كان حسناً ؛ لأنّ الطهارة لمّا لم تكن شرطاً ، وكان التيمّم أحد الطهورين ، فمع خوف الفوت لا بأس بالتيمّم ؛ لأنّ حال المتيمّم أقرب إلى شبه المتطهّرين من‌المتخلّي منه « 4 » . أقول : لو اغمض عن قاعدة التسامح « 5 » ، وبني على الاقتصار على ما قامت عليه الحجّة المعتبرة ، فاللازم الأخذ بما دلّت عليه الموثّقة - بعد كونها موثّقة ،
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 179 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 3 : 204 / 480 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 112 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 22 ، الحديث 2 . ( 2 ) - حكى عنه في المعتبر 1 : 404 ؛ وذكرى الشيعة 1 : 208 . ( 3 ) - رسائل الشريف المرتضى 3 : 52 ؛ تهذيب الأحكام 3 : 203 / 476 ؛ المبسوط 1 : 185 ؛ النهاية : 146 ؛ الاقتصاد : 418 ؛ المراسم : 79 ؛ المهذّب 1 : 129 ؛ فقه القرآن 1 : 163 ؛ الدروس الشرعيّة 1 : 87 ؛ وكذا في البيان : 79 . ( 4 ) - المعتبر 1 : 405 . ( 5 ) - مفاتيح الأصول : 346 - 351 ؛ عوائد الأيّام : 793 ، عائدة 81 .