شرح
شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » . قال : ما أبينها ؟ ! من شهد فليصمه ، ومن سافر فلا يصمه « 1 » .
ورواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام - التي رواها في مجمع البيان - أنّه قال : لمّا سئل عن هذه الآية ما أبيَنَها لمن عَقَلها ؟ قال : من شهد شهر رمضان فليصمه ، ومن سافر فيه فليفطر « 2 » .
ومع الأمر بالإفطار في هذه الرواية - كالأمر بالصيام - لا يبقى مجال لتوهّم أنّ النهي عن الصوم - كما في الرواية السابقة - لعلّه وارد مورد توهّم الوجوب ، فلا دلالة له على أزيد من نفي الوجوب « 3 » ، فتدبّر .
الأمر الثاني : إطلاق قوله تعالى : « وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » ، حيث يدلّ على أنّ نفس المرض والسفر توجب عدّة من أيّام اخر ، من غير دخالة شيء آخر من إفطار أو غيره فيه ، ولا شبهة في أنّ هذه العدّة بدل وقضاء لشهر رمضان ؛ لأنّ المستفاد من الكريمة أنّ الواجب الأصلي هو صوم الشهر ، فإذا وجب القضاء بمجرّد طروّ أحد العنوانين مطلقاً ، فلابدّ وأن يكون صومهما في الشهر
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 126 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 216 / 627 ؛ الفقيه 2 : 91 / 404 ؛ وعنها وسائل الشيعة 10 : 176 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 1 ، الحديث 8 .
( 2 ) - مجمع البيان 2 : 15 ؛ ورواه في البرهان في تفسير القرآن 1 : 393 / 866 ؛ وبحار الأنوار 96 : 325 / 15 ؛ ومستدرك الوسائل 7 : 373 ، كتاب الصيام ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 1 ، الحديث 2 ؛ عن تفسير العيّاشي 1 : 81 / 187 .
( 3 ) - كما مرَّ في الصفحة 140 .